المطلب الثاني : في ذكر بعض الأمور التي هي من المنكر :
منها : الغضب . قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " الغضب يفسد الايمان كما
يفسد الخل العسل " وقال أبو عبد الله : " الغضب مفتاح كل شر " وقال أبو
جعفر عليه السلام : " إن الرجل ليغضب فما يرضى أبدا حتى يدخل
النار ، فأيما رجل غضب على قومه وهو قائم فليجلس من فوره ذلك ،
فإنه سيذهب عنه رجس الشيطان ، وأيما رجل غضب على ذي رحم
فليدن منه فليمسه ، فإن الرحم إذا مست سكنت " .
ومنها : الحسد ، قال أبو جعفر وأبو عبد الله ( ع ) : " إن الحسد ليأكل
الايمان كما تأكل النار الحطب " ، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله ذات
يوم لأصحابه : " إنه قد دب إليكم داء الأمم من قبلكم ، وهو الحسد
ليس بحالق الشعر ، ولكنه حالق الدين ، وينجي فيه أن يكف الانسان
يده ، ويخزن لسانه ، ولا يكون ذا غمز على أخيه المؤمن " .
ومنها : الظلم ، قال أبو عبد الله ( ع ) : " من ظلم مظلمة أخذ بها في
نفسه أو في ماله أو في ولده " ، وقال ( ع ) : " ما ظفر بخير من ظفر بالظلم ،
أما أن المظلوم يأخذ من دين الظالم أكثر مما يأخذ الظالم من مال
المظلوم " .
ومنها : كون الانسان ممن يتقى شره ، قال رسول الله صلى الله عليه
وآله : " شر الناس عند الله يوم القيامة الذين يكرمون اتقاء شرهم " ، وقال
أبو عبد الله ( ع ) : " ومن خاف الناس لسانه فهو في النار " . وقال عليه
السلام : " إن أبغض خلق الله عبد اتقى الناس لسانه " ولنكتف بهذا
المقدار .
والحمد لله أولا وآخرا ، وهو حسبنا ونعم الوكيل