الفصل الثالث عشر
في صلاة الجمعة . وفي فروعها : الأول : صلاة الجمعة ركعتان ، كصلاة الصبح وتمتاز عنها بخطبتين
قبلها ، ففي الأولى منهما يقوم الإمام ويحمد الله ويثني عليه ويوصي بتقوى
الله ويقرأ سورة من الكتاب العزيز ثم يجلس قليلا ، وفي الثانية يقوم ويحمد
الله ويثني عليه ويصلي على محمد صلى الله عليه وآله وعلى أئمة المسلمين
عليهم السلام ويستغفر للمؤمنين والمؤمنات .
الثاني : يعتبر في القدر الواجب من الخطبة : العربية ، ولا تعتبر في
الزائد عليه ، وإذا كان الحاضرون غير عارفين باللغة العربية فالأحوط هو
الجمع بين اللغة العربية ولغة الحاضرين بالنسبة إلى الوصية بتقوى الله .
الثالث : صلاة الجمعة واجبة تخييرا ، بمعنى : أن المكلف مخير يوم
الجمعة بين إقامة صلاة الجمعة إذا توفرت شرائطها الآتية وبين الاتيان
بصلاة الظهر ، فإذا أقام الجمعة مع الشرائط أجزأت عن الظهر .
الرابع : يعتبر في وجوب صلاة الجمعة أمور :
1 - دخول الوقت ، وهو زوال الشمس على ما مر في صلاة الظهر إلى أن يصير ظل
كل شئ مثله .
2 - اجتماع سبعة أشخاص ، أحدهم الإمام ، وإن كان تصح صلاة
الجمعة من خمسة نفر أحدهم الإمام إلا أنه حينئذ لا يجب الحضور
معهم .