Skip to main content

منهاج الصالحين — Page 310

Contributors:

P.310
مضي مدة يعلم بحسب عادتها انتقالها فيها من طهر إلى آخر فإذا مضت المدة المذكورة فطلقها صح طلاقها وان كانت حائضا حال الطلاق وبحكم الغائب في ذلك الحاضر الذي لا يقدر بحسب العادة أن يعرف أنها حائض أو طاهر كما أن الغائب الذي يقدر على معرفة أنها حائض أو طاهر لا يصح طلاقه إلا إذا تبين انها طاهر في حال الطلاق وان وقع الطلاق بعد المدة المذكورة ثم إن اعتبار المدة المذكورة في طلاق الغائب يختص بمن كانت تحيض فإذا كانت لا تحيض وهي في سن من تحيض جاز طلاق الغائب لها بعد ثلاثة أشهر وان احتمل طروء الحيض حال الطلاق ؛ ويشترط في المطلقة أيضا أن تكون طاهرا طهرا لم يجامعها فيه فلو طلقها في طهر قد جامعها فيه لم يصح إلا إذا كانت صغيرة أو يائسة أو حاملا فان كل واحدة من المذكورات يصح طلاقها وإن وقع في طهر قد جامعها فيه ومثلها من غاب عنها زوجها إذا كان جاهلا بذلك وكان طلاقها بعد انقضاء المدة المتقدمة على الأحوط ( 2 ) فإنه يصح الطلاق وإن كان وقوعه في طهر قد جامعها فيه على نحو ما تقدم في شرطية عدم الحيض وإذا أخبرت الزوجة انها طاهر فطلقها الزوج أو وكيله ثم أخبرت أنها حائض حال الطلاق لم يقبل خبرها إلا بالبينة لتعارض الخبرين ( 3 ) ويكون العمل على أصالة صحة الطلاق .
Footnote
( 2 ) بل الأظهر ذلك بمعنى لزوم الانتظار مدة يعلم بحسب عادتها انتقالها فيها من طهر إلى طهر آخر فلو طلق قبل ذلك وبان في طهر المواقعة كان باطلا ولو طلق بعد مضي المدة واتفق ان طهر المواقعة كان لا يزال مستمرا فالطلاق صحيح والأحوط وجوبا ان لا تقل المدة عن شهر ما لم يعلم وجدانا بالانتقال إلى طهر آخر في أقل من ذلك . ( 3 ) بل لان الخبر الثاني لا حجية له لكونه مسبوقا باعتراف المرأة بصحة طلاقها ولا يسمع الإنكار بعد الإقرار واما البينة فتقبل بمعنى كونها حجة في حق الزوج مع جهله بالحال واما إلزام الزوج المنكر بها فلا يخلو من اشكال .