وما دل على جواز النظر في الجارية في زمان الخيار إلى ما لا يحل له قبل
ذلك ، { 1 } فإنه يدل على الحل بعد العقد في زمن الخيار ، إلا أن يلتزم بأنه نظير حل
وطئ المطلقة الرجعية الذي يحصل به الرجوع ، { 2 } ويدل عليه ما تقدم في أدلة بيع
الخيار بشرط رد الثمن ، من كون نماء المبيع للمشتري وتلفه منه ، { 3 } فيكشف ذلك
عن ثبوت الملزوم وهو الملك ، إلا أن يلتزم بعدم كون ذلك من اشتراط الخيار ، بل
من باب اشتراط انفساخ البيع برد الثمن . وقد تقدم في مسألة بيع الخيار بيان هذا
الاحتمال وما يشهد له من بعض العنوانات ، لكن تقدم أنه بعيد في الغاية ، أو يقال إن
النماء في مورد الرواية نماء المبيع في زمان لزوم البيع ، لأن الخيار يحدث برد مثل الثمن ،
وإن ذكرنا في تلك المسألة أن الخيار في بيع الخيار المعنون عند الأصحاب ليس
مشروطا حدوثه بالرد في أدلة بيع الخيار ، إلا الرواية قابلة للحمل عليه ، إلا أن
يتمسك باطلاقه الشامل لما إذا جعل الخيار من أول العقد في فسخه مقيدا برد مثل
الثمن ، هذا مع أن الظاهر أن الشيخ يقول بالتوقف في الخيار المنفصل أيضا
شرح
{ 1 } ثالثها ما دل ( 1 ) على جواز النظر في الجارية في زمان الخيار إلى ما لا يحل له قبل ذلك
{ 2 } وأورد عليه المصنف ( رحمه الله ) بأنه يمكن أن يكون نظير حل وطء المطلقة الرجعية
الذي يحصل به الرجوع ، فيكون الملك حاصلا بنفس النظر الموجب لسقوط الخيار ،
ويرد عليه مضافا إلى ذلك أن الشيخ لا ينكر حصول الملك في زمان الخيار المختص
بالمشتري كما في المقام .
وللمحقق النائيني : في المقام كلام ذكره ايرادا على المصنف ( رحمه الله ) وهو أن التصرف في
وطء المطلقة الرجعية وقع ممن له الحق ، وفي المقام يقع ممن عليه الخيار فلو لم يكن مالكا
لكون العقد خيار يا حرم النظر ،
والظاهر أنه سهو من قلمه الشريف فإن خيار الحيوان للمشتري والسؤال إنما هو
عن نظره إليها
{ 3 } رابعها ما ورد من الأدلة الدالة على أن نماء المبيع للمشتري وتلفه منه في بيع
الخيار ( 2 ) بشرط رد الثمن
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 4 - من أبواب الخيار حديث 3 .
( 2 ) الوسائل - باب 8 - من أبواب الخيار حديث 1 .