تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
والتسلط على بدله فرع خروجه عن ملك المشتري متعلقا للحق ، { 1 } فالإذن فيما نحن فيه ، نظير إذن المرتهن في بيع الرهن ، لا يسقط به حق الرهانة ، ويجوز الرجوع قبل البيع . نعم يمكن القول باسقاطه من جهة تضمنه للرضا بالعقد ، فإنه ليس بأدون من رضا المشتري بتقبيل الجارية . وقد صرح في المبسوط بأنه إذا علم رضا البائع بوطئ المشتري سقط خياره ويؤيده رواية السكوني في كون العرض على البيع التزاما ، فهذا القول لا يخلو عن قوة . مسألة المشهور أن المبيع يملك بالعقد ، وآثر الخيار تزلزل الملك { 2 } بسبب القدرة على رفع سببه ، فالخيار حق لصاحبه في ملك الأخر ، وحكى المحقق وجماعة عن الشيخ توقف الملك بعد العقد على انقضاء الخيار ، واطلاقه يشمل الخيار المختص بالمشتري ، وصرح في التحرير بشموله لذلك
شرح
{ 1 } قوله والتسلط على بدله فرع خروجه عن ملك المشتري متعلقا للحق وفيه أن التصرف نفسه لا يكون مفوتا لمحل الحق بجميع مراتبه ، ولذا لو أتلفه من غير إذن كان الخيار باقيا والإذن إنما يؤثر في رفع المنع ولا أثر له غير ذلك فالمتحصل من ما ذكرناه ، مسقطية الإذن لو كان الخيار متعلقا بالعقد ، وعدم مسقطيته لو كان متعلقا بالعين وأن التصرف نفسه لا يكون مسقطا على المسلكين .

المبيع يملك بالعقد

{ 2 } قوله المشهور أن المبيع يملك بالعقد وآثر الخيار تزلزل الملك لا يخفى أنه حيث لا يكون أحد الوجوه والأقوال اجماعيا وعلى فرضه لا يكون تعبديا فلا يهمنا إطالة الكلام في نقل الأقوال والنزاع في بيان مراد القوم بل المتعين صرف عنان الكلام إلى بيان أدلة الطرفين والكلام فيه يقع في مقامين الأول : في أدلة حصول الملك بالبيع وعدم توقفه على انقضاء الخيار الثاني : في ما استدل به على توقفه على انقضائه .
منهاج الفقاهة — صفحة 415 | السيد محمد صادق الروحاني