Skip to main content

منهاج الفقاهة — Page 152

Contributors:

P.152
ويمكن الفرق بين الطهارة وبين ما نحن فيه { 1 } بأن المراد بالطهارة في استعمال المتشرعة ما يعم غير معلوم النجاسة لا الطاهر الواقعي ، كما أن المراد بالملكية والزوجية ما استند إلى سبب شرعي ظاهري ، كما تدل عليه رواية جعفر الواردة في جواز الحلف على ملكية ما أخذ من يد المسلمين . وفي التذكرة بعد ما حكى عن بعض الشافعية جواز الاعتماد على أصالة السلامة في هذه الصورة ، قال : وعندي فيه نظر أقربه الاكتفاء بالحلف في نفي العلم ، واستحسنه في المسالك قال : لاعتضاده بأصالة عدم التقدم ، فيحتاج المشتري إلى اثباته وقد سبقه إلى ذلك في الميسية وتبعه في الرياض .
Commentary
وقد دلت الرواية على جواز الحلف استناد إلى اليد وهي موثقة حفص ، ( 1 ) ودلت النصوص ( 2 ) على جواز الشهادة مستندة إلى الاستصحاب والحلف لا يزيد على الشهادة ، بل المستفاد من ذيل الموثق التلازم بينهما وأضف إلى ذلك كله أن الدعاوى والشهادات والأيمان تتوقف بحسب الغالب على أمارة أو أصل ، لأن ما انتقل إلى زيد من أبيه وإن كان جزميا إلى أن كونه ابنا لأبيه بقاعدة الفراش ، وكون المال مال أبيه إنما هو بقاعدة اليد أو أصالة الصحة ، وعليه فلو لم نجز الحلف إلا مع العلم الوجد أني انسد باب الحلف وغيره من ما هو فاصل للخصومات وتمام الكلام في محله . { 1 } قوله ويمكن الفرق بين الطهارة وبين ما نحن فيه محصل ما أفاده ( رحمه الله ) أن الطهارة والملكية من الموضوعات الشرعية فما كان غير معلوم النجاسة طاهر فعلا بحكم الشارع كما أن الملكية المستندة إلى سبب ملكية شرعية ظاهرية فإذا كان مورد الدعوى الطهارة أو الملكية يصح الحلف على الطهارة الفعلية أو الملكية الفعلية مستندا إلى أمارة أو أصل وهذا بخلاف مثل العيب الذي هو من الموضوعات الواقعية فمع عدم العلم به لا يمكن الحلف بتا على عدمه
Footnote
( 1 ) الوسائل - باب 25 - من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى من كتاب القضاء - حديث 2 . ( 2 ) الوسائل - باب 17 - من أبواب كتاب الشهادات .
منهاج الفقاهة — Page 152 | السيد محمد صادق الروحاني