Skip to main content

منهاج الفقاهة — Page 119

Contributors:

P.119
وحاصل وجهه أن صفة الصحة لم تقابل بشئ من الثمن حتى يكون المقابل للمعيب الفاقد للصحة أنقص منه قدرا بل لم تقابل بشئ أصلا ولو من غير الثمن وإلا لثبت في ذمة البائع وإن لم يختر المشتري الأرش بل الصحة وصف التزمها لبائع في المبيع من دون مقابلته بشئ من المال كسائر الصفات المشترطة في المبيع إلا أن المشهور جوز للمشتري مع تبين فقده أخذ ما يخصه بنسبة المعاوضة من الثمن أو غيره وهذه غرامة شرعية حكم بها الشارع عند اختيار المشتري لتغريم البائع ، { 1 } هذا ولكن يمكن أن يدعي أن المستفاد من أدلة تحريم الربا
Commentary
منها : إن الأرش وإن كان مجعولا شرعيا إلا أنه لا فرق في حرمة الربا بين كون الزيادة بجعل من المتعاقدين ، أو بحكم الشارع : فإنه من باب تتميم الناقص ، مع أنهما متماثلان من حيث المقدار . { 1 } وفيه : إن جعل الأرش من الشارع ليس بعنوان تتميم الناقص بل هو غرامة محضة . حكم بها الشارع عند اختيار المشتري لتغريم البايع ومنها : إن الأرش وإن لم يوجب زيادة أحد العوضين إلا أنه يوجب نقص الآخر ، وهو ما يؤخذ منه الأرش . وفيه : أنه سيجئ في محله من أن الأرش ليس جزء من العوض كي يكون تنقيصا موجبا لتعادل العوضين ، بل لو سلم حكم الشارع برد بعض الثمن لا يكون ذلك بعنوان انفساخ بعض العقد ، بل بعنوان تملك جديد . ومنها : إن الأرش إنما يكون بالتزام البائع بالتدارك عند نقص وصف الصحة ، فهو من قبيل شرط الزيادة داخل في الربا . وفيه : أولا : أن لازم ذلك بطلان البيع . وثانيا : إن اشتراط وصف الصحة كاشتراط سائر الصفات ليس التزاما بالأرش ، بل بالخيار والأرش جعل بحكم الشارع .