Skip to main content

منهاج الفقاهة — Page 287

Contributors:

P.287
ثم اعلم أن الافتراق على ما عرفت من معناه يحصل بحركة أحدهما وبقاء الآخر في مكانه فلا يعتبر الحركة من الطرفين في صدق افتراقهما ، { 1 } فالحركة من أحدهما لا يسمى افتراقا حتى يحصل عدم المصاحبة من الآخر ، فذات الافتراق من المتحرك واتصافها بكونها افتراقا من الساكن ، ولو تحرك كل منهما ، كان حركة كل منهما افتراقا بملاحظة عدم مصاحبة الآخر ، وكيف كان فلا يعتبر في الافتراق المسقط ، حركة كل منهما إلى غير جانب الآخر ، كما يدل عليه الروايات الحاكية لشراء الإمام عليه السلام أرضا وأنه عليه السلام قال :
Commentary
ثانيها : اعتبار الخطوة وكفايتها . ثالثها : عدم كفايتها أيضا ، وأن المدار على صدق الافتراق عرفا . والأظهر هو الأخير لوجهين : الأول : إن الافتراق المجعول غاية في مقابل الاجتماع البدني الصادق على ما إذا كان الفصل بينهما خطوة أو أقل أو أكثر من المفاهيم العرفية الذي لا يشك أحد في عدم صدقه بمجرد التباعد بخطوة أو خطوتين . الثاني : قوله عليه السلام في جملة من النصوص : فلما استوجبتها قمت فمشيت خطئا ليجب البيع . ( 1 ) تقريب الاستدلال به : تعليقه عليه السلام وجوب البيع على المشي خطئا ، ولا ريب في ظهوره في عدم كفاية الأقل ، وليس مورد الاستدلال به فعله عليه السلام كي يقال إنه لا يدل على اعتبارها . واستدل : للأول : بأن الموضوع هو الافتراق الصادق على الأقل من الخطوة . وفيه : إن الافتراق غير التباعد ، والثاني يصدق بأدنى فصل بخلاف الأول . وأما المورد الثالث : فمحل الكلام ليس صدق التفرق مع عدم تأثير من المتفرقين ، بل هذا يبحث فيه في المسألة الآتية ، والمفروض في المقام صدقه بدونه . { 1 } بل هو كفاية حركة أحدهما مع سكون الآخر . والأظهر ذلك ، لأن الهيئة الاجتماعية الحاصلة للمتبايعين محققة لصدق الاجتماع ، وأن كلا منهما مجتمع مع الآخر ،
Footnote
1 - الوسائل - باب 2 - من أبواب الخيار .
منهاج الفقاهة — Page 287 | السيد محمد صادق الروحاني