6 .
و قال الصادقُ عليه السلام : « إنَّ فلاناً - رجُلًا سمّاه - قال : إنِّي كنتُ زاهداً في الوَلَدِ حتَّى وَقفتُ بعرفةَ ، فإذا إلى جنبي غلامٌ شابٌّ يَدعو و يَبكي و يقولُ : يا رَبِّ ، والدي والدي ! فَرَغَّبني في الولدِ حينَ سمِعتُ ذلك » . « 1 »
7 .
و رُوي عن الحَسَنِ البصريِّ أنَّه قال : بِئسَ الشيءُ الوَلَدُ ؛ إن عاشَ كدَّني ، و إن مات هَرَّني ! فبَلَغَ ذلك زينَ العابدينَ عليه السلام فقال : « كَذَبَ واللَّهِ ! نِعمَ الشيءُ الولدُ ؛ إن عاشَ فدعاءٌ حاضرٌ ، و إن ماتَ فشفيعٌ سابقُ » . « 2 »
8 .
و قال النبيُّ صلى الله عليه و آله : « الوَلدُ كبِدُ المؤمِن ؛ إن ماتَ قبْلَه صارَ شفيعاً ، و إن ماتَ بَعدَه يَستغفرُ اللَّهَ له فيَغفِرُ لَه » . « 3 »
9 .
و عن النبيِّ صلى الله عليه و آله أنّه قال للأشعثِ بنِ قَيسٍ : « أ لك مِن بنتِ حمزةَ وَلدٌ » ؟ فقال : لي ابنٌ ، لو كانَ بدلَه جَفنةٌ مِن ثريدٍ اقدِّمُها إلى الضَّيفِ كانَ أحبَّ إليَّ ! فقال صلى الله عليه و آله : « لِمَ قلتَ ذلك ؟ ! إنَّهم لَثمرةُ القلوبِ و قُرَّةُ الأعينِ ، و إنَّهم مع ذلك لَمَجْبَنةٌ مَبخَلَةٌ مَحزَنَةٌ » . « 4 »
10 .
و قال صلى الله عليه و آله : « و مَن أقَرَّ بعينِ ابنٍ فكأنَّما بكى مِن خشيةِ اللَّهِ ، و مَن بَكى مِن خشيةِ اللَّهِ أدخَلَه جنَّاتِ النعيمِ » . « 5 »
11 .
و عن الصادقِ عليه السلام في قصَّةِ آدمَ و حوَّاءَ - إلى أن قال - : « فقالَت حوَّاءُ : أسألك - يا رَبِّ - أن تُعطيَني كما أعطَيتَ آدمَ . فقال الربُّ تعالى : إنِّي وَهبتُك الحياءَ و الرحمةَ و الانسَ ، و كتبتُ لكَ مِن ثوابِ الاغتسالِ و الولادةِ ما لو رأيتَه مِن الثوابِ الدائمِ و النعيمِ المقيمِ و المُلكِ الكبيرِ لقَرَّتْ عَينُك . يا حوَّاءُ ، أيّ امرأةٍ ماتَتْ في ولادِتها حَشرَتُها مع الشهداءِ . يا حوّاءُ ، أيُّما امرأةٍ أخَذَها الطَّلقُ إلَّاكَتبتُ لها أجرَ شهيدٍ ؛ فإنْ سَلِمَتْ و وَلَدَتْ غَفرتُ لَها ذنوبَها و لو كانت
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 3 ، ح 5 ؛ وسائل الشيعة ، ج 21 ، ص 355 ، ح 27281 .
( 2 ) . الدعوات للراوندي ، ص 285 ، ح 10 ؛ مستدرك الوسائل ، ج 15 ، ص 112 ، ح 17687 .
( 3 ) . عوالي اللئالي ، ج 1 ، ص 270 ، ح 78 ؛ مستدرك الوسائل ، ج 15 ، ص 112 ، ح 17688 .
( 4 ) . مستدرك الوسائل ، ج 15 ، ص 112 ، ح 17689 نقلًا عن تفسير ابوالفتوح .
( 5 ) . ثواب الأعمال ، ص 201 ؛ الأمالي للصدوق ، ص 577 ، المجلس 85 ، ح 6 ؛ وسائل الشيعة ، ج 21 ، ص 514 ، ح 27728 .