Skip to main content

منهاج الفقاهة — Page 362

Contributors:

P.362
ثم إن جميع ما ذكرنا من الخلاف إنما هو في ارتفاع القيمة السوقية الناشئة من تفاوت رغبة الناس . وأما إذا كان حاصلا من زيادة في العين ، فالظاهر كما قيل عدم الخلاف في ضمان أعلى القيم ، وفي الحقيقة ليست قيم التالف مختلفة ، وإنما زيادتها في بعض أوقات الضمان لأجل الزيادة العينية الحاصلة فيه النازلة منزلة الجزء الفائت ، نعم يجري الخلاف المتقدم في قيمة هذه الزيادة الفائتة ، فإن العبرة بيوم فواتها أو يوم ضمانها ، أو أعلى القيم ، ثم إن في حكم تلف العين في جميع ما ذكر من ضمان المثل أو القيمة حكم تعذر الوصول إليه { 1 } وإن لم يهلك ، كما لو سرق أو غرق أو ضاع أو أبق لما دل على الضمان بهذه الأمور في باب الأمانات المضمونة وهل يقيد ذلك بما إذا حصل اليأس من الوصول إليه أو بعدم رجاء وجدانه أو يشمل ما لو علم وجدانه في مدة طويلة يتضرر المالك من انتظارها أو ولو كانت قصيرة ، وجوه . ظاهر أدلة ما ذكر من الأمور الاختصاص بأحد الأولين
Commentary
ويرد على الوجه الثاني : ما تقدم من بقاء العين في العهدة إلى حين الأداء ، والصحيح أنه بناءا على المختار من بقاء العين في العهدة يكون الاعتبار بقيمة العين في محل الخروج . نعم في المقام مسألة أخرى ، وهي : إنه إذا كانت القيمة في مكان أزيد من القيمة في مكان التلف والأخذ ، هل للمالك أن يطالبها أم لا ؟ وقد تقدم الكلام في ذلك .

بدل الحيلولة

لا بأس بالتعرض لحكم ما لو لم تتلف العين ولكن تعذر الوصول إليها . { 1 } فقد صرح المصنف وغير واحد : بأنه في حكم تلف العين في جميع ما ذكر من ضمان المثل أو القيمة . وتنقيح القول فيه بالبحث في جهات : الأولى : إنه لا كلام في الضمان في صورة تعذر الوصول إلى ماله إذا صدق عليه التلف عرفا للأدلة المتقدمة ، وللنصوص الكثيرة الدالة عليه منطوقا ومفهوما الواردة في السرق والضياع ، ولا حاجة إلى نقلها .