Skip to main content

منهاج الفقاهة — Page 129

Contributors:

P.129
أما الكلام في المقام الثاني : وهو مسوغات الكذب . فاعلم أنه يسوغ الكذب لوجهين . أحدهما : الضرورة { 1 } إليه فيسوغ معها بالأدلة الأربعة { 2 } قال الله تعالى : ( إلا من أكره وقلبه مطمئن بالايمان ) { 3 } وقال تعالى : لا يتخذ الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شئ إلا أن تتقوا منهم تقية ) .
Commentary
الكذب لدفع الضرورة الثاني : في مسوغات الكذب : والمتفق عليه منها بينهم اثنان . { 1 } أحمد هما الكذب لدفع الضرورة . بعد ما تقدم من أن مقتضى الأدلة حرمة الكذب في نفسه لا ريب في أن هذا الحكم كسائر الأحكام الشرعية يرتفع إذا زاحمه تكليف آخر أهم كما إذا توقف إنجاء المؤمن من الهلاكة على الكذب ، كما أنه يرتفع إذا أكره على متعلقه لعموم ما دل على رفع ما استكرهوا عليه . { 2 } وقد استدل على الجواز الكذب في مورد الضرورة بالخصوص بالأدلة الأربعة : الأول : الاجماع . وفيه : إن الاجماع وإن كان محققا إلا أنه ليس اجماعا تعبديا كاشفا عن رأي المعصوم عليه السلام لاستناد المجمعين إلى ما في المسألة من الآيات والروايات . الثاني : الكتاب . فقد استدل المصنف قدس سره بآيتين منه : { 3 } الأولى : ( من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ) ( 1 ) . وتقريب الاستدلال بها بنحو يسلم عما أورد عليه : أنها تدل على جواز الكذب
Footnote
1 ) سورة النحل ، آية 107 .
منهاج الفقاهة — Page 129 | السيد محمد صادق الروحاني