Skip to main content

منهاج الفقاهة — Page 407

Contributors:

P.407
ثم إن ظاهر الأخبار هو كون الغش بما يخفى كمزج اللبن بالماء وخلط الجيد بالردئ في مثل الدهن فمنه وضع الحرير في مكان بارد ليكتسب ثقلا ونحو ذلك . وأما المزج والخلط بما لا يخفى فلا يحرم لعدم انصراف الغش إليه { 1 } ويدل عليه مضافا إلى بعض الأخبار المتقدمة صحيحة ابن مسلم عن أحدهما عليهما السلام أنه سأل عن الطعام يخلط بعضه ببعض وبعضه أجود من بعض قال : إذا رؤيا جميعا فلا بأس ما لم يخلط الجيد الردي .
Commentary
وفي المقام روايات كثيرة أخرى تدل على أن الغش حرام بعنوانه فترديد بعض الأعاظم في الحرمة في غير محله . ومقتضى اطلاق النصوص وإن كان في بادي النظر حرمة الغش مطلقا كان في المعاملة أم في غيرها إلا أنه لو لم ندع اختصاص الغش بالمعاملة فلو سقي اللبن الممزوج بالماء للضيف لا يصدق الغش وإن كان يحرم لو أخبر ولو عملا بموافقة الظاهر للواقع من جهة الكذب . فلا ينبغي التوقف في تعين حمل الأخبار على خصوص المعاملات .حقيقة الغش فالظاهر أنه بمعنى الخديعة والتلبيس ويعتبر في صدقه علم الغاش وجهل المغشوش فلو كانا عالمين بالواقع أو جاهلين به أو كان الغاش جاهلا والمغشوش عالما لما تحقق مفهوم الغش عرفا . ويعتبر في صدقه أيضا كون المزج بما يخفى في متعارف الاختبار الذي يختلف باختلاف الأشياء فلو كان المزج بما يظهر في متعارف الاختبار لما صدق الغش عليه وإلى ذلك أشار المصنف بقوله : { 1 } وأما المزج والخلط بما لا يخفى فلا يحرم لعدم انصراف الغش إليه واستدل له
منهاج الفقاهة — Page 407 | السيد محمد صادق الروحاني