Skip to main content

منهاج الفقاهة — Page 222

Contributors:

P.222
وما تقدم من الخبر في اتباع بني أمية فالذم فيه أنما هو على إعانتهم بالأمور المذكورة في الرواية وسيأتي تحريم كون الرجل من أعوان الظلمة حتى في المباحات التي لا دخل لها برئاستهم فضلا عن مثل جباية الصدقات وحضور الجماعات وشبههما مما هو من أعظم المحرمات . وقد تلخص مما ذكرنا أن فعل ما هو من قبيل الشرط لتحقق المعصية من الغير من دون قصد توصل إلى الغير به إلى المعصية غير محرم لعدم كونها في العرف إعانة مطلقا أو على التفصيل الذي احتملناه أخيرا ، وأما ترك هذا الفعل فإن كان سببا يعني علة تامة لعدم المعصية من الغير كما إذا انحصر العنب عنده وجب لوجوب الردع عن المعصية عقلا ونقلا .
Commentary
فإنه يقال : إن الواجب النفسي ليس عبارة عن المطلوب الأولي ، وإلا لزم عدم كون شئ من الواجبات النفسية واجبا نفسيا ، إلا معرفة الله تعالى ، بل هو عبارة عما وجب ولم يكن مقدمة لواجب آخر . مع أنه يمكن أن يقال : إن المطلوب الأولي في الفرض هو ما ينطبق على فعل الجميع ، ففعل كل واحد جزء من الواجب النفسي لا مقدمة لحصوله . وعلى ذلك ففي المقام دفع المنكر إنما يكون بترك الجميع البيع ، فيجب على كل واحد أن يترك البيع مستقلا ، فلا يسوغ له الاعتذار ببناء الغير على عدم الترك أي الفعل فلا ينفع تركي . ويؤيد ذلك الخبر ( 1 ) الوارد في من يجبي المال إلى بني أمية فإنه عليه السلام حكم بحرمة الفعل بقول مطلق ، وإن لم يترتب عدم سلب الحق على فرض ترك ما هو مقدمة لسلب الحق عنهم عليهم السلام .
Footnote
1 ) الوسائل ، باب 47 ، من أبواب ما يكتسب به .