Skip to main content

منهاج الفقاهة — Page 149

Contributors:

P.149
قال الثاني في حاشية الإرشاد في ذيل قول العلامة قدس سره إلا الدهن للاستصباح إن في بعض الحواشي المنسوبة إلى شيخنا الشهيد أن الفائدة لا تنحصر في ذلك إذ مع فرض فائدة أخرى للدهن لا يتوقف على طهارته يمكن بيعه لها كاتخاذ الصابون منه . قال : وهو مروي ومثله طلي الدواب ، أقول : لا بأس بالمصير إلى ما ذكره شيخنا ، وقد ذكر أن به رواية ، ( انتهى ) . أقول : والرواية إشارة إلى ما عن الراوندي في كتاب النوادر بإسناده عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام وفيه سأل عليه السلام عن الشحم يقع فيه شئ له دم فيموت ، قال : تبيعه لمن يعمله صابونا ، ( الخبر ) { 1 } . ثم لو قلنا : بجواز البيع في الدهن لغير المنصوص من الانتفاعات المباحة فهل يجوز بيع غيره من المتنجسات المنتفع بها في المنافع المقصودة المحللة كالصبغ والطين ونحو هما ، أم يقتصر على المتنجس المنصوص وهو الدهن ، غاية الأمر التعدي من حيث غاية البيع إلى غير الاستصباح إشكال { 2 } من ظهوره استثناء الدهن في كلام المشهور في عدم جواز بيع ما عداه ، بل عرفت من المسالك نسبة عدم الفرق بين ما له منفعة محللة وما ليست له إلى نص الأصحاب ، ومما تقدم في مسألة جلد الميتة من أن الظاهر من كلمات جماعة من القدماء والمتأخرين ، كالشيخ في الخلاف ، وبأن زهرة والعلامة وولده والفاضل المقداد والمحقق الثاني وغيرهم ، دوران المنع عن بيع النجس مدار جواز الانتفاع به وعدمه إلا ما خرج بالنص كأليات الميتة مثلا ، أو مطلق .
Commentary

بيع غير الدهن من المتنجسات

{ 1 } وقدم الكلام في الرواية مفصلا فراجع . { 2 } قد أورد بعض الأعاظم قدس سره عليه : بأن مناط التعدي وعدمه واحد ، فإما أن لا يتعدى إلى سائر المنافع أو يتعدى إلى كل متنجس له منفعة محللة . وفيه : إن مناط التعدي في الأول كون الاستصباح مثالا لمطلق المنفعة المحللة ، مع التحفظ على ظهوره قولهم للاستصباح في أن شرط صحة البيع أن يكون لهذه الغاية ، وظهور