ويندى على كأسها دمها * وما دمها غير خمر القطاف
به روحها ثمر والدنان * مفاتنها . . نهبا لارتشافي !
لأفق به ناعسات الضفاف * كتبت ، وحبر الوريد القوافي
و . . . تغفو على عطرها * ليأرق ليل العذارى اللهاف
وحيث . . . تأوي القرون * وأمجادها . . مثل طير خرافي
إلى اليوم في جانحيه النبوغ * ترف قوادمه والخوافي
على شاطئ من خليج القطيف ( 1 ) * نديان مستهزئ بالجفاف
وما زال يحمل وجه الربيع * ترود به البحر سفن اكتشاف
ويصطاف بالشمس نوتيها * وباللؤلؤ الرطب أي اصطياف
تحضنه للوصي الولاء * وللناكثين القلا والتجافي
وما راعه أن هوج الرياح * ستأتي له بالسنين العجاف
هامش
( 1 ) القطيف : قال ياقوت : القطيف هي مدينة بالبحرين وهي اليوم قصبتها وأعظم مدنها ، وكان
قديما اسما " لكورة هناك غلب عليها الآن اسم هذه المدينة وقال أيضا " : القطيف قرية لجذيمة
عبد القيس ، وقال عنها ابن بطوطة في رحلة : ثم سافرنا إلى مدينة القطيف - كأنها تصغير
قطف - وهي مدينة كبيرة ذات نخل كثير يسكنها طوائف من العرب .
وقد جاء ذكرها في الشعر العربي ، قال عمر العبدي :
وتركن عنتر لا يقاتل بعدها * أهل القطيف قتال خيل تنفع
وقال حمل بن المعني العبدي :
نصحن لعبد القيس يوم قطيفها * فما خير نصح قيل لم يتقبل
فقد كان في أهل القطيف فوارس * حماة إذا ما الحرب القت بكلكل
وقد ذكرها ابن المقرب الأحسائي كثيرا " في شعره ، ومن ذلك قوله :
ومن نسل عبد فتية أي فتية * يجل المعادي بأسها فيهابها
وإن صاح داعي حيها في محارب * أتت تتلظى للمنايا حرابها
معجم البلدان ج 4 ص 378 ، مراصد الاطلاع ج 3 ص 1110 ، رحلة ابن بطوطة ص 280