الحديث .
وقائل يقول : إنه لم يبن لأمير المؤمنين - عليه السلام - في وقت من
الأوقات فضل على سائر الصحابة يقطع به على الله تعالى ويجزم الشهادة
بصحته ، ولا بان لأحد منهم فضل عليه ، وهم : الواقفة في الأربعة من
المعتزلة ، منهم : أبو علي وأبو هاشم وأتباعهما .
وقائل يقول : إن أبا بكر كان أفضل من أمير المؤمنين - عليه والسلام -
في وقت الرسول - صلى الله عليه وآله - وبعده ، وهم : جماعة من المعتزلة ،
وبعض المرجئة ، وطوائف من أصحاب الحديث .
وقائل يقول : إن أمير المؤمنين - عليه السلام - خرج عن فضله
بحوادث كانت منه فساواه غيره ، وفضل عليه من أجل ذلك من لم يكن له
فضل عليه ، وهم : الخوارج وجماعة من المعتزلة ، منهم : الأصم والجاحظ
وجماعة من أصحاب الحديث أنكروا قتال أهل القبلة ، ولم يقل أحد من
الأمة إن أمير المؤمنين - عليه السلام - كان أفضل عند الله سبحانه من
الصحابة كلهم ولم يخرج عن ولاية الله عز وجل ولا أحدث معصية الله
تعالى ثم فضل عليه غيره بعمل زاد به ثوابه على ثوابه ، ولا جوز ذلك
فيكون معتبرا ، فإذا بطل الاعتبار به للاتفاق على خلافه سقط ، وكان
الإجماع حجة يقوم مقام قول الله تعالى في صحة ما ذهبنا إليه ، فلم يأت
بشئ .
وذاكرني الشيخ - أدام الله عزه - هذه المسألة بعد ذلك فزادني فيها
زيادة ألحقتها ، وهي أن قال : إن الذي يسقط ما اعترض به السائل من تأويل
قول النبي - صلى الله عليه وآله - ( اللهم ائتني بأحب خلقك إليك ) على
المحبة للأكل معه دون محبته في نفسه بإعظام ثوابه بعد الذي ذكرناه في
المناظرات في الإمامة — صفحة 286
مساهمون: الشيخ عبد الله الحسن
ص٢٨٦