هذا الخبر عندهم وقد رووا أن شهادة النساء على النصف من شهادة
وقولهم : إن شهادة النساء لا تجوز في عشرة دراهم ولا أقل إذا لم
يكن معهن رجل ( 1 ) ، ومع قولهم : إن شهادة النساء على النصف من شهادة
الرجال .
فقال الملك : قولهم في هذا غير صحيح ، والحق والصدق فيما قاله
الشيخ الفاضل .
ثم قال الملك : أيها الشيخ ، لم قلت : إن الأئمة اثنا عشر ولله عز وجل
مائة ألف نبي وأربعة وعشرون ألف نبي ؟
فقال الشيخ : أيها الملك ، إن الإمامة فريضة من فرائض الله وما أوجب
الله فريضة غير معدودة ، ألا ترى أن فرض الصلاة في اليوم والليلة سبع
عشرة ركعة ، وفرض الزكاة معلوم وهي عندنا على تسعة أشياء ، ووجوب
الصوم معلوم وهو ثلاثون يوما ، وبين مناسك الحج وهي معدودة ، وكذلك
تكون الأئمة عددا لا يجوز أن يقال بأكثر ولا أقل .
فقال الملك : فهل بين الله لذلك مجملا ، والنبي - صلى الله عليه وآله
وسلم - بين عددها في سننه لأن السنن إلى النبي - صلى الله عليه وآله
وسلم - ؟
فقال الشيخ : نعم قد بين الفرائض والسنن كلها بأمر الله تعالى ، قال الله
هامش
( 1 ) شرح فتح القدير لابن الهمام الحنفي ج 1 ص 452 ، الفقه الإسلامي وأدلته ج 6 ص 69 5 .
( 2 ) شرح فتح القدير لابن الهمام الحنفي ج 1 ص 450 ، الفقه الإسلامي وأدلته ج 6 ص 60 5 .