أقسام المناظرة :
تناول القرآن الكريم في العديد من الآيات الشريفة ، وكذلك السنة
المطهرة في جملة من الأحاديث ، موضوع المناظرة والجدل تارة بالتأييد
وأخرى بالتفنيد ومن هنا يمكن القول بأن المناظرة بحسب نظرة الشريعة
الإسلامية تنقسم إلى قسمين وهما :
القسم الأول : المناظرة المشروعة .
القسم الثاني : المناظرة غير المشروعة .
المناظرة المشروعة :
لقد شرع القرآن الكريم المناظرة وجعل لها حدود وضوابط وأكد
على ضرورتها وأهميتها ، وذلك في كثير من آيات الذكر الحكيم ، وهذا ما
يصور لقارئ القرآن الكريم احتلال المناظرة جانبا " حيويا " في حياة سائر
الأديان ، إذ ما من رسول أو نبي إلا وقد ناظر قومه وحاججهم وجادلهم في
إثبات صحة ما يدعوهم إليه .
ومما يزيد الأمر وضوحا " هو أن الله تعالى قد أمر رسوله الكريم
- صلى الله عليه وآله وسلم - بمجادلة المشركين ودعوتهم إلى الحق ،
بالحكمة والموعظة الحسنة " ، فقال تعالى : ( ادع إلى سبيل ربك بالحكمة
والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن إن ربك هو أعلم بمن
ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين ) ( 1 ) .
هامش
( 1 ) سورة النحل : الآية 125 .