رسول الله - صلى الله عليه وآله - بالسيف وأقتل لأعداء الله بين يديه وأكثر
آثارا في الجهاد أعلي بن أبي طالب أو أبو بكر ؟
فقال : بل علي بن أبي طالب - عليه السلام - ولكن أبا بكر كان أشد
يقينا .
فقال هشام : هذا هو الباطن الذي قد تركنا الكلام فيه وقد اعترفت
لعلي - عليه السلام - بظاهر عمله من الولاية ، وأنه يستحق بها من الولاية ما
لم يجب لأبي بكر .
فقال ضرار : هذا هو الظاهر نعم .
قال له هشام : أفليس إذا كان الباطن مع الظاهر فهو الفضل الذي لا
يدفع ؟ !
فقال له ضرار : بلى .
فقال له هشام : ألست تعلم أن رسول الله - صلى الله عليه وآله - قال
لعلي : أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ( 1 ) .
قال ضرار : نعم .
قال هشام : أفيجوز أن يقول هذا القول إلا وعنده في الباطن مؤمن ؟
قال : لا .
قال هشام : فقد صح لعلي - عليه السلام - ظاهره وباطنه ولم يصح
لصاحبك لا ظاهر ولا باطن والحمد لله ( 2 ) .
هامش
( 1 ) تقدمت تخريجاته .
( 2 ) بحار الأنوار ج 10 ص 292 ح 1 ، الفصول المختارة ص 9 - 10 .