قال لها : في أي شئ كانت حكومته ؟ قالت : في رجلين رجل كان له كرم والآخر له غنم ، فنفشت الغنم
بالكرم فرعته فاحتكما إلى داود - عليه السلام - فقال : تباع الغنم وينفق
ثمنها على الكرم حتى يعود إلى ما كان عليه ، فقال له ولده : لا يا أبة بل
يؤخذ من لبنها وصوفها ، قال الله تعالى : ( ففهمناها سليمان ) ( 1 ) .
وإن مولانا أمير المؤمنين عليا - عليه السلام - قال : سلوني عما فوق
العرش ، سلوني عما تحت العرش ( 2 ) ، سلوني قبل أن تفقدوني ( 3 ) ، وإنه
- عليه السلام - دخل على رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - يوم فتح
خيبر فقال النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - للحاضرين : أفضلكم
وأعلمكم وأقضاكم علي ( 4 ) .
فقال لها : أحسنت فبم تفضلينه على سليمان ؟
فقالت : الله تعالى فضله عليه بقوله تعالى : ( رب هب لي ملكا لا
ينبغي لأحد من بعدي ) ( 5 ) ومولانا أمير المؤمنين علي - عليه السلام -
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء : الآية 79 .
( 2 ) كنز العمال ج 13 ص 165 ح 36502 ، إرشاد القلوب للديلمي ص 377 ، بحار الأنوار ج 10
ص 126 ح 6 ، مشارق أنوار اليقين ص 178 .
( 3 ) نهج البلاغة ( صبحي الصالح ) ص 280 خطبة 189 وص 137 خطبة 93 ، تهذيب التهذيب
ج 7 ص 338 كنز العمال ج 13 ص 165 ح 36502 ، حلية الأولياء ج 1 ص 65 ، ينابيع المودة
ب 14 في غزارة علمه ( ع ) ص 66 ، التوحيد للصدوق ص 92 ح 6 وص 304 ح 1 ، أمالي الشيخ
الصدوق ص 1 ج 280 ، الطرائف للسيد بن طاووس ص 73 ح 90 ، بحار الأنوار ج 10
ص 128 ح 7 وج 40 ص 153 وج 41 ص 348 ح 61 ، الغدير للأميني ج 6 ص 193 .
( 4 ) الفضائل لابن شاذان ص 138 ، بحار الأنوار ج 46 ص 136 ح 25 ، عوالم العلوم ج 18
ص 189 ح 1 ، إحقاق الحق ج 5 ص 48 .
( 5 ) سورة ص : الآية 35 .