ولو كان يعي ما يقول ! ! أو لا يسعى في إذاعة الباطل لنقل قول الإمام
مسلم في مقدمة صحيحه التي فيها أشد الذم لمن جمع الأحاديث الموضوعة
والصحيحة والضعيفة معا وألقاها إلى العوام والطلبة ! ! وإليكم كلمة الإمام مسلم
رحمه الله تعالى لتدركوا أن هذا المتناقض ! ! يهرف ! ! بما انتقده أهل
الحديث والعلماء في القديم والحديث :
قال الإمام مسلم رحمه الله تعالى في مقدمة صحيحه ( 1 / 8 ) ما نصه :
" وبعد يرحمك الله فلولا الذي رأينا من سؤ صنيع كثير ممن نصب نفسه
محدثا فيما يلزمهم من طرح الأحاديث الضعيفة ، والروايات المنكرة وتركهم
الاقتصار على الأحاديث الصحيحة المشهورة ، فما نقله الثقات المعروفون
بالصدق والأمانة . بعد معرفتهم وإقرارهم بألسنتهم أن كثيرا مما يقذفون به إلى
الأغبياء من الناس هو مستنكر ، ومنقول عن قوم غير مرضيين ، ممن ذم الرواية
عنهم أئمة أهل الحديث . . ولكن من أجل ما أعلمناك من نشر القوم الاخبار
المنكرة ، بالأسانيد الضعاف المجهولة وقذفهم بها إلى العوام الذين لا يعرفون
عيوبا ، خف على قلوبنا إجابتك إلى ما سألت " انتهى .
وقال الحافظ الذهبي رحمه الله تعالى في " سير أعلام النبلاء " ( 13 / 278 ) عائبا
على الحافظ ابن ماجة رحمه الله إيراده أحاديث منكرة وموضوعة في سننه مع أنه
رواها بالأسانيد ما نصه :
" قلت : قد كان ابن ماجة حافظا ناقدا صادقا ، واسع العلم ، وإنما غض
من رتبة " سننه " ما في الكتاب من المناكير ، وقليل من الموضوعات " انتهى .
فليتدبر هذا المتناقض ! ! في هذه الغضاضة التي يمدحها ! ! وليعتبر ! !
مناظرة بين الزمزمي والألباني — صفحة 44
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٤٤