المسألة الثالثة :
( السؤال ) : ما القول فيمن يقول : إن الله في كل مكان بعلمه ؟
( الجواب ) : وقد أجبت عن هذا السؤال بأن من يقول
هذا القول : ضال .
فقال لي : ما الدليل ؟
فقلت : الدليل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يقل هذا القول ،
ولم يصف الله بهذه الصفة .
وليس لاحد . . . مهما علا قدره ، وعظمت في العلم
منزلته . . . أن يصف ( الله ) سبحانه بصفة لم يرد بها النص عن
الله أو عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
وهذا القول هو الذي يدل على بطلان قولكم في
" الاستواء " لأنكم لما قلتم : " إن الله على العرش ، وهو في كل
مكان بعلمه " ، كان معنى قولكم هذا - تفسير " الاستواء "
بالمعنى المعهود في الأجسام .
وكان في الوقت نفسه متناقضا مع قولكم " استعلاء يليق
بكماله " .
لان الاستعلاء الذي يليق بكمال الله هو الاستعلاء الذي
لا يشبه استعلاء الأجسام ، وقولكم " هو في كل مكان بعلمه "
صريح في تشبيه استعلائه باستعلاء الأجسام .
مناظرة بين الزمزمي والألباني — صفحة 20
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٢٠