معارض فتعين القول به والمصير إليه ، ولا بأس بنقل بعض الأخبار عن أئمتنا
( عليهم السلام ) في هذا المعنى روى ثقة الإسلام محمد بن يعقوب الكليني
بسنده عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : [ إنما أنت منذر
ولكل قوم هاد ] فقال : رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) المنذر وعلي
الهادي ، يا أبا محمد هل من هاد اليوم ؟ قلت : بلى جعلت فداك ما زال
منكم هاد بعد هاد حتى دفعت إليك فقال : ( رحمك الله يا أبا محمد لو كان إذا
نزلت آية على رجل ثم مات ذلك الرجل ماتت الآية مات الكتاب ولكنه ؟ ؟
يجري فيمن بقي كما جرى فيمن مضى ) ( 1 ) .
وروى الصدوق رئيس المحدثين بسنده عن أبي الصباح عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) قال : ( إن الله تبارك وتعالى لم يدع الأرض إلا وفيها عالم
يعلم الزيادة والنقصان فإذا زاد المؤمنون ردهم وإذا نقصوا شيئا أكمله لهم
ولولا ذلك لالتبست على المؤمنين أمورهم ) .
وبسنده عن عبد الأعلى بن أعين عن أبي جعفر ( عليه السلام )
قال سمعته يقول ( ما تترك الأرض بغير عالم ينقص ما زادوا ويزيد ما نقصوا
ولولا ذلك لاختلطت على الناس أمورهم ) ( 2 ) .
وعن سليمان الأعمش عن الصادق جعفر بن محمد في حديث قال :
( ولم تخل الأرض منذ خلق الله الخلق من حجة الله فيها ظاهر مشهور أو
غائب مستور ولا تخلو حتى تقوم الساعة من حجة لله فيها ولولا ذلك ولم يعبد
الله ) قال سليمان فقلت للصادق فكيف ينتفع الناس بالحجة الغائب
المستور ؟ قال : ( كما ينتفعون بالشمس إذا سترها سحاب ) ( 1 ) اللهم ثبتنا على
هامش
( 1 ) الكافي 1 / 147 .
( 2 ) المنقول هنا عن الصدوق تجده ما بين ص 197 - 201 من كتابه إكمال الدين وإتمام
النعمة .