تحقيق مقام وإيراد كلام لبلوغ مرام
الأئمة اثنى عشر إماما لا يزيدون ولا ينقصون لما استفاض عند الخصوم
من قول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( لا يزال أمر الناس ماضيا ما
وليهم اثنى عشر إماما كلهم من قريش ) وما روي عن عبد الله بن مسعود
أنه قال إن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عهد إلينا أنه يكون بعده اثنى
عشر خليفة ( 1 ) ولتواتر النقل عندنا في ذلك عن النبي ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) وعن علي ( عليه السلام ) ودعوى قوم من الخصوم أن النبي ( صلى
الله عليه وآله وسلم ) قال : ( الخلافة بعدي ثلاثون سنة ثم تكون ملكا ) ( 2 )
باطلة وكثير منهم يبطل هذا الحديث الذي لا شك في بطلانه ، والمعتزلة كافة
يبطلون هذه الدعوى ولا ريب أن هذا حديث موضوع ، ويكفي في رده
حديث : ( من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية ) ( 3 ) وهو متفق
هامش
( 1 ) حديث الاثني عشر خليفة رواه كثير من المحدثين بطرقهم عن ابن مسعود وعبد الله بن
عمرو بن العاص وجابر بن سمرة باختلاف يسير في بعض الألفاظ كالبخاري في
صحيحه 1 / 127 كتاب الأحكام ومسلم في صحيحه 6 ص 3 في كتاب الإمارة باب
الناس تبع لقريش ، والإمام أحمد في مسنده 1 / 389 و 406 و 5 / 89 و 90 و 92 و 94
و 99 و 106 و 108 وأبو نعيم في الحلية 4 / 333 والترمذي 2 / 35 الخ .
( 2 ) هذا الحديث موقوف على رواية وهو سفينة والعدد غير صحيح والخلل في كلام
المعصوم محال .
( 3 ) هذا الحديث متواتر وقد تقدم في أول الكتاب .