الأوقات ، وبذلك تبطل إمامة المتقدمين مع ما في اعترافك بهذا من إكذابك
نفسك في دعواك اعتراف أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بعدم النص وتكذيبك
البخاري في ذكره ذلك كما قلت ، فتأمل أيها المنصف في تناقض كلام هؤلاء
القوم لتعلم ( أي الفريقين أحق بالأمن ) ( 1 ) وقد اتضح من جميع ما ذكرنا
سلامة الخبر من الايرادات وخلوصه من التشكيكات وعصمته من
التمويهات ، وثبت أنه نص على إمامة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بعد سيد
المرسلين ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وذلك المراد .
ومنها : ما رواه ابن أبي الحديد عن أكثر المحدثين وعن أحمد بن حنبل في
المسند وكتاب الفضائل ولفظ الرواية بعث رسول الله ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) خالد بن الوليد في سرية وبعث عليا ( عليه السلام ) في سرية أخرى
وكلاهما إلى اليمن ، وقال إن اجتمعتما فعلي على الناس وإن افترقتما فكل واحد
منكما على جنده ، فاجتمعا وأغارا وسبيا نساء وأخذا أموالا وقتلا ناسا ، وأخذ
علي ( عليه السلام ) جارية فاختصها لنفسه فقال خالد لأربعة من المسلمين
منهم بريدة الأسلمي اسبقوا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
فاذكروا له كذا واذكروا له كذا لأمور عددها على علي ( عليه السلام ) فسبقوا
إليه فجاء واحد من جانبه فقال : إن عليا فعل كذا فأعرض عنه ، فجاء
الآخر فقال : إن عليا فعل كذا فأعرض عنه ، فجاء بريدة الأسلمي فقال :
يا رسول الله إن عليا فعل كذا وأخذ جارية لنفسه فغضب ( صلى الله عليه
وآله وسلم ) حتى احمر وجهه وقال : ( دعوا لي عليا ) يكررها ( إن عليا مني
وأنا من علي وإن حظه في الخمس أكثر مما أخذ وهو ولي كل مؤمن من
بعدي ) .
هامش
( 1 ) الأنعام : 81 .