من أئمة اللغة واعترف بثبوت ذلك وصحته القوشجي في شرح التجريد .
الثاني : وروده في القرآن كما في الآيات المذكورة وغيرها ، وفي السنة مثل
الرواية المتقدمة وغيرها وهما أفصح الكلام العربي .
الثالث : وروده في أشعار العرب على كثرة .
قال لبيد بن ربيعة العامري :
فغدت كلا الفرجين تحسب أنها * مولى المخافة خلفها وأمامها ( 2 )
فالمولى فيه بمعنى الأولى مثله في قوله تعالى : [ مأويكم النار هي
مولاكم ] قاله ثعلب النحوي وأبو عبيدة ، وقال الشنفري جابر بن ثابت
الأزدي .
وإني لمولى الصبر أحباب بزة * على مثل قلب السمع والحزم أفعل
أي إني أولى بالصبر من غيري ، وأنا مالك أمره ، وذلك أنه يصف نفسه
بكثرة الصبر زيادة على غيره من ذوي الصبر فلا بد من معنى التفضيل .
وقال عمرو بن البراقة الفهمي .
إذا جر مولانا علينا جريرة * صبرنا لها إنا كرام دغاثم
وننصر مولانا ونعلم أنه * كما الناس مجروم عليه وجارم
فمولانا في البيتين بمعنى سيدنا قاله شراح الشواهد وهو بمعنى الأولى بنا
والمالك لأمرنا .
وقال الأخطل :
فأصبحت مولانا من الناس بعده * وأحرى قريش أن تهاب وتحمدا
هامش
( 1 ) رأي ثعلب . نقله الزوزني في شرح المعلقات عند شرحه البيت المذكور من معلقة لبيد .