تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر ( ع ) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
الإمامة دونهم ، فما أنكر الاحتجاج بها على أولويته بالخلافة منهم أحد بل اعتذر منهم من اعتذر بأمور أخرى كما سيأتي مشروحا ولم يخالف في ذلك ممن ينتحل الإسلام إلا الخوارج ( 1 ) ولا عبرة بهم لخرقهم إجماع المسلمين ، نعم ربما يتصور الخلاف في اشتراط الأقربية من النبي ( صلى الله عليه وآله ) في الإمامة فإن أكثر المخالفين لم يشترطوها وأصحابنا جميعا على الاشتراط ، والعباسية كذلك وهذا هو الأصح وعليه المعتمد لنا قوله تعالى [ وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ] ( 2 ) في الأنفال وفي الأحزاب [ وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين ] ( 3 ) وهما شاملتان للمال والمنزلة بل هما للمنزلة أقرب وفيها أظهر لأن سياق الآيتين في معنى الولاية لا سيما الثانية فإنها في مساق ولاية النبي ( صلى الله عليه وآله ) وهو قوله تعالى : [ النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم وأولوا الأرحام ] الآية وذلك مرجح ليس له معارض ، وقوله تعالى في إبراهيم ( عليه السلام ) [ وجعلها كلمة باقية في عقبه ] ( 4 ) والكلمة الإمامة وهو إشارة إلى قوله تعالى عز وجل [ إني جاعلك للناس إماما ] ( 5 ) وبه قال جماعة من المفسرين وهو عند أصحابنا متفق عليه فالآية صريحة في المطلوب وقوله جل وعلا [ إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ذرية بعضها من بعض ] ( 6 ) يومي إلى ذلك بل يصرح به قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( لا يؤدي عني إلا أنا
هامش
( 1 ) حيث جوز الخوارج أن تكون الإمامة في غير قريش ( انظر الملل والنحل 1 / 116 ) . ( 2 ) الأحزاب : 33 . ( 3 ) الأنفال : 57 . ( 4 ) الزخرف : 28 . ( 5 ) البقرة : 124 . ( 6 ) آل عمران : 34 .