تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر ( ع ) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
الثاني ( 1 ) إنها معارضة بما روي من مدح المأمرين المذكورين وقد رواه من روى مدح الثلاثة من المحدثين مثل ( أبي عبيدة أمين هذه الأمة ) و ( عمرو بن العاص أحب الناس إلي ) و ( خالد سيف الله ) والتأمير يكون قرينة الترجيح فإن رد الجميع بالوضع فلا احتجاج بالكل فتأمل الوجه الثاني ( 2 ) إن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) رضي بتقديم أبي بكر وعمر وعثمان عليه في الخلافة وهو عند نفسه أفضل منهم وعندنا كذلك ، ولو لم يجز تقديم المفضول على الأفضل عنده لما رضي بتقدمهم عليه ، وهذه الحجة مع إنها معتمدهم واهية جدا والجواب عنها يمنع المقدمة الأولى فإن عدم رضى أمير المؤمنين بتقدم أبي بكر عليه أظهر من الشمس الضاحية ، وقد روى هذا المحتج فيما صح عنده من الروايات امتناع علي ( عليه السلام ) عن بيعة أبي بكر مع جملة من أصحابه وهم خيار الصحابة وصلحاؤهم ، وتألمه من تقدم أبي بكر عليه حتى أخرج إلى البيعة بالقهر والغلبة على أوعر وجه وأشد هوان هو ومن معه وروى أيضا أن عليا استنصر الناس على أبي بكر ، كان يركب فاطمة على حمار ويأخذ معه الحسن والحسين ويمضي إلى دور المهاجرين والأنصار يطلب منهم النصرة على أبي بكر وتطلب فاطمة ( عليها السلام ) منهم له الانتصار على أبي بكر فلم يجبه إلا أربعة أو خمسة ( 3 ) وقد عيره معاوية بذلك في مراسلاته وبأنه قيد إلى البيعة كما يقاد البعير المخشوش ( 4 ) فما أنكر شيئا من ذلك بل كان من جوابه لمعاوية ( وقلت : إني أقاد كما يقاد البعير
هامش
( 1 ) من الوجوه في رد بعض الأحاديث الموضوعة في الفضائل . ( 2 ) أي الوجه الثاني من الوجهين اللذين تمسك بهما المعتزلة من جواز تقديم المفضول على الأفضل . ( 3 ) شرح نهج البلاغة 11 / 14 . ( 4 ) المصدر السابق 2 / 47 والخشاش بكسر الخاء المعجمة : عود يجعل في عظم أنف الجمل الصعب ليسهل قياده .