تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر ( ع ) — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
المسألة الأولى : في عصمة الإمام وينبغي أولا بيان معنى العصمة ، فقد اختلف فيها المتكلمون بعد الاتفاق على أنها في اللغة المنع ومنه قوله تعالى : [ والله يعصمك من الناس ] ( 1 ) وقوله تعالى [ لا عاصم اليوم من أمر الله ] ( 2 ) فذكر أصحابنا أن العصمة لطف خفي يفعله الله تعالى بالمكلف بحيث لا يكون له داع إلى ترك الطاعة وارتكاب المعصية مع قدرته على ذلك ، وفسرها بأنها الأمر الذي يفعله الله من الألطاف المقربة إلى الطاعات التي يعلم معها أنه لا يقدم على المعصية بشرط لا ينتهي ذلك الأمر إلى الإلجاء ، وفسرها بعض آخر بأنها ملكة نفسانية لا تصدر عن صاحبها المعاصي ، وكل هؤلاء متفقون على أن العصمة لا يشترط فيها سلب القدرة على المعصية ، وذهب قوم إلى اشتراط سلب القدرة على المعصية في العصمة ، ثم اختلفوا في معناها فقال قوم : إن المعصوم مختص في بدنه وفي نفسه بأمر يقتضي امتناع إقدامه على المعصية فالعصمة على هذا هي ذلك الأمر المذكور ، وقال بعض : إن العصمة هي القدرة على الطاعة وعدم القدرة على المعصية ، وهو قول أبي
هامش
( 1 ) المائدة : 67 . ( 2 ) هود : 43 .
منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر ( ع ) — صفحة 101 | الشيخ علي البحراني / السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب