إلا الهوى الذي أداه لمخالفة قواعد الحديث .
فإن من المعروف أن الحكم بالاضطراب على السند لا يكون إلا إذا
تساوت الروايات وامتنع الجمع والترجيح ، عند ذلك يحكم
بالاضطراب وهو هنا ممتنع جدا ، فإن هشام بن سعد من رجال مسلم ،
وقد رأيت الألباني يحسن حديثه مرات ، وداود بن عطاء ضعيف ،
فكيف يغض الألباني طرفه عن هذا الحق الأبلج .
هب أنهما متساويان ، فالجمع واجب كما صرح به الحافظ وتقدم
عنه رحمه الله تعالى .
فثبت ولله الحمد لماذا توسل عمر بالعباس من قول عمر نفسه
وهو زيادة في التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم ، وفيه أيضا أن التوسل كان
بالعباس وليس بدعائه بدليل قول عمر : ( واتخذوه وسيلة إلى الله
فيما نزل بكم .
3 - قال الإمام الحافظ أبو عيسى الترمذي في جامعه ( تحفة :
10 / 32 - 33 ) :
حدثنا محمود بن غيلان ، أخبرنا عثمان بن عمر ، أخبرنا شعبة
عن أبي جعفر ، عن عمارة بن خزيمة بن ثابت عن عثمان بن حنيف :
( أن رجلا ضرير البصر أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ادع الله أن يعافيني ،
قال : إن شئت دعوت ، وإن شئت صبرت فهو خير لك ، قال
فادعه ، قال : فأمره أن يتوضأ فيحسن وضوءه ويدعو بهذا الدعاء :
اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة يا محمد إني
توجهت بك إلى ربي في حاجتي هذه لتقضى لي ، اللهم فشفعه في ) .
هذا حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من
رفع المنارة — صفحة 93
مساهمون: محمود سعيد ممدوح
ص٩٣