محذوف ، فإما أن يقدر عاما فيصير : لا تشد الرحال إلى مكان في
أي أمر كان إلا إلى الثلاثة أو أخص من ذلك ، لا سبيل إلى الأول
لإفضائه إلى سد باب السفر للتجارة وصلة الرحم وطلب العلم
وغيرها فتعين الثاني ، والأولى أن يقدر ما هو أكثر مناسبة وهو : لا
تشد الرحال إلى مسجد للصلاة إلا إلى الثلاثة ، فيبطل بذلك قول
من منع شد الرحال إلى زيارة القبر الشريف وغيره من قبور الصالحين
والله أعلم . ا ه
إيقاظ
كون المستثنى منه ( مسجد ) هو ما وافق فيه ابن تيمية فقال
( الفتاوى 27 / 12 ) :
( والتقدير في أحد أمرين :
إما أن يقال : ( لا تشد الرحال ) إلى مسجد ( إلا إلى المساجد
الثلاثة ) .
فيكون نهيا عنها باللفظ ) . ا ه
ويا ليته اقتصر على ذلك ولكنه قال :
( فيكون نهيا عنها باللفظ ، ونهيا عن سائر البقاع التي يعتقد
فضيلتها بالتنبيه والفحوى وطريق الأولى . . . ثم قال : فإذا كان
السفر إلى البقاع الفاضلة قد نهى عنه فالسفر إلى المفضولة أولى
وأحرى ) . ا ه
رفع المنارة — صفحة 78
مساهمون: محمود سعيد ممدوح
ص٧٨