وقال الحافظ أبو زرعة العراقي في بعض أجوبته المسماة ( الأجوبة
المرضية عن الأسئلة المكية ) ، وهو بصدد الكلام على المسائل التي انفرد
ابن تيمية بها :
( وما أبشع مسألتي ابن تيمية ( 1 ) في الطلاق والزيارة ، وقد رد
عليه فيهما معا الشيخ تقي الدين السبكي وأفرد ذلك بالتصنيف فأجاد
وأحسن ) ا ه .
وقال أيضا في طرح التثريب ( 6 / 43 ) : وللشيخ تقي الدين بن
تيمية هنا كلام بشع عجيب يتضمن منع شد الرحل للزيارة ، وأنه
ليس من القرب ، بل بضد ذلك ، ورد عليه الشيخ تقي الدين
السبكي في شفاء السقام فشفى صدور قوم مؤمنين ا ه
وذكر الحافظ العلائي المسائل التي انفرد بها ابن تيمية فقال : ومنها
. . أن إنشاء السفر لزيارة نبينا صلى الله عليه وسلم معصية لا تقصر فيها الصلاة ،
وبالغ في ذلك ولم يقل به أحد من المسلمين قبله ا ه . انظر تكملة
الرد على النونية ص 143 وبهذه المقولة فتح في الأمة باب فتنة ،
وقضى الله ولا راذ لقضائه .
هامش
( 1 ) وكأن ابن تيمية يمنع من الزيارة مطلقا كما يفهم من كلامه فقال في الرد
على الأخنائي ( ص 102 ) : والمسافر إليه إنما يسافر إلى المسجد ، وإذا سمى
هذا زيارة لقبره فهو اسم لا مسمى له إنما هو إتيان إلى مسجده ا ه وقلده ابن
عبد الهادي فقال : ولأن زيارة قبره صلى الله عليه وسلم لا يتمكن منها أحد كما يتمكن من
الزيارة المعروفة عند قبر غيره . ا ه قلت : مشيا رحمهما الله على اشتراط مشاهدة
القبر في الزيارة وهو أمر لم يصرح به أحد من المسلمين ، على أنه قد
استفاض لفظ القبر الشريف مع الزيارة والسلام والدعاء وطلب الاستسقاء
والله المستعان .