* تنبيه :
أما ابن عبد الهادي فإنه ما أصاب في كلامه عن محمد بن يحيى
المأربي وتشدد وبعد عن الإنصاف ، فذكر أن الرجل مختلف فيه .
ثم أراد أن يقوى رجحان جرحه وتضعيفه ، فذاكر كلام ابن عدي
وأيده بالحديث الموضوع في مدح وذم بعض المدن وتقدم أن الحمل فيه
على خطاب بن عمر الهمداني المجهول ، فلم يكفه أنه لم يصرح
بتوثيق الدارقطني للمأربي في سؤالات البرقاني ( 464 ) لا بل زاد أن
ألصق به حديثا موضوعا نسأل الله تعالى السلامة والصون .
بقي الكلام على ما قد يظن بعضهم أنه علة ثالثة في هذا الإسناد ،
وهي أن ابن جريج وهو عبد الملك ابن عبد العزيز بن جريج مدلس
ولم يصرح بالسماع .
والجواب على ذلك : أن هذا يرويه ابن جريج عن عطاء وروايته
عنه محمولة على السماع صرح أو لم يصرح ، فإن ابن جريج قال :
إذا قلت : قال عطاء : فأنا سمعته منه ، وإن لم أقل سمعت . ( التهذيب
6 / 406 )
فالحاصل مما تقدم أن هذا الإسناد فيه راو غاية ما فيه أنه مجهول
وتفرد بهذا الحديث ، وآخر اختلف فيه وثقه الدارقطني وصحح له
ابن حبان ووثقه وأخرج له أصحاب السنن النسائي وأبو داود
والترمذي ، وقال عنه الحافظ : لين الحديث . وقال الذهبي : وثق .
رفع المنارة — صفحة 267
مساهمون: محمود سعيد ممدوح
ص٢٦٧