إلى العرش فقال : أسألك بحق محمد إلا غفرت لي ، فأوحى الله
إليه وما محمد ومن محمد ؟ فقال : تبارك اسمك لما خلقتني رفعت
رأسي إلى عرشك ، فإذا فيه مكتوب لا إله إلا الله محمد رسول الله
فعلمت أنه ليس أحد أعظم عندك قدرا ممن جعلت اسمه مع اسمك ،
فأوحى الله عز وجل إليه يا آدم إنه آخر النبيين من ذريتك ، وإن أمته
آخر الأمم من ذريتك ولولاه يا آدم ما خلقتك " .
قال الطبراني : لا يروى عن عمر إلا بهذا الإسناد ، تفرد به أحمد
ابن سعيد .
قلت : والأمر ليس كما قال فأحمد بن سعيد توبع كما تقدم عند
الحاكم ، لكن هذا السند فيه من لم أجد تراجمهم .
وقال الهيثمي في " مجمع الزوائد " ( 8 / 153 ) :
رواه الطبراني في الأوسط والصغير وفيه من لم أعرفهم . ا ه
والحاصل أن الحديث تفرد به عبد الرحمن بن زيد بن أسلم وهو
ضعيف كما قال البيهقي : ضعفه الكل ، إلا ابن عدي فإنه رغم
روايته لمنكرات له في الكامل قال ( 4 / 1585 ) :
له أحاديث حسان . . . وهو ممن احتمله الناس وصدقه بعضهم
وهو ممن يكتب حديثه . ا ه
وشدد بعضهم فيه ، وبسبب تساهل الحاكم في تصحيح هذا
الحديث قال الحافظ في النكت على ابن الصلاح ( 1 / 318 ) :
ومن عجيب ما وقع للحاكم أنه أخرج لعبد الرحمن بن زيد بن
أسلم وقال - بعد روايته :
رفع المنارة — صفحة 198
مساهمون: محمود سعيد ممدوح
ص١٩٨