التصحيح هو توثيق للراوي فهذا الإسناد فيه ضعف يسير يزول بالمتابعة
وداود بن أبي صالح قد تابعه المطلب بن عبد الله بن حنطب فيما
أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ( 4 / 189 ) والأوسط ( 1 / 199 ) ،
وأبو الحسين يحيى ابن الحسن في أخبار المدينة ( كما في شفاء السقام
ص 152 ) .
والمطلب بن عبد الله بن حنطب صدوق ويدلس ومثله يصلح
للمتابعة صرح بالسماع أو لم يصرح أدرك أبا أيوب أو لم يدركه .
فغاية هذا الإسناد أنه فيه انقطاع يسير يزول بالمتابعة المتقدمة .
وبهذه المتابعة يثبت الحديث ويصير من قسم الحسن لغيره والله
أعلم .
تنبيه :
أما الألباني فكان ولا بد أن يضعف الحديث ، فماذا فعل في
تضعيفه ؟ !
اقتصر على رواية أحمد والحاكم التي فيها داود بن أبي صالح
وضعف الحديث به ، وهذا قصور وقد علمت وجود متابع لداود بن
أبي صالح .
ثم أخطأ على الحافظ العلم نور الدين الهيثمي فقال الألباني :
وذهل عن هذه العلة ( أي داود بن أبي صالح ) الحافظ الهيثمي فقال
في المجمع ( 5 / 245 ) :
رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط وفيه كثير بن زيد وثقه
أحمد وغيره ، وضعفه النسائي وغيره . ا ه .
وخطأ الألباني أنه اعتبر الجودة ذهولا ، ذلك أن الحافظ الهيثمي
عندما نظر لإسنادي أحمد والطبراني وجد متابعا لداود بن أبي صالح
رفع المنارة — صفحة 191
مساهمون: محمود سعيد ممدوح
ص١٩١