وقد صرح بذلك ابن عبد الهادي في التنقيح ( 1 / 350 ) طبعة
مصر .
ثانيهما : إن حاتم بن إسماعيل لم ينفرد برفع الحديث بل وافقه على
الرفع محمد بن إسحاق كما تقدم با لإضافة إلى شاهد عبد الله بن
مسعود المذكور أولا .
والصواب هنا أن يقال : إن أبان بن صالح كان يرفعه أحيانا ،
وأحيانا أخرى لا ينشط لرفعه ونظائره كثيرة جدا . والله أعلم .
وعليه فإعلال الألباني للطريق المرفوعة بالموقوفة تمحل لا معنى له
وعلة لا تساوي سماعها يريد بها دفع الحديث والتخلص منه بأي
وسيلة كانت ولو بمخالفة قواعد الحديث فاللهم غفرانك .
ومما سبق بيانه يعلم أن الحديث جيد مقبول ولا بد خاصة وأن
الشاهد الثالث حسن الإسناد لذاته والله أعلم .
* * *
فائدة
إذا ورد حديث بسند ضعيف يصير من قسم المقبول الذي هو أعم
من الصحيح والحسن إذا تلقته الأمة بالقبول ، أما إذا عمل به بعض
الأئمة - كحديثنا هذا - ففي عملهم تقوية له .
قال الحافظ البيهقي في السنن الكبرى ( 3 / 52 ) بعد أن روى
حديث صلاة التسبيح ما نصه : وكان عبد الله بن المبارك يفعلها
وتداولها الصالحون بعضهم عن بعض وفيه تقوية للحديث المرفوع .
ا ه
رفع المنارة — صفحة 186
مساهمون: محمود سعيد ممدوح
ص١٨٦