عن كميل بن زياد النخعي قال : أخذ علي بن أبي طالب عليه
السلام بيدي فأخرجني إلى الجبانة فلما أصحرنا تنفس الصعداء ثم
قال :
يا كميل بن زياد [ إن هذه ] القلوب أوعية فخيرها أوعاها ( 1 )
فاحفظ [ عني ] ما أقول لك / 135 / ب / الناس ثلاثة فعالم رباني
ومتعلم على سبيل نجاة وهمج رعاع أتباع كل ناعق يميلون مع كل
ريح لم يستضيؤا بنور العلم ولم يلجؤا إلى ركن وثيق .
يا كميل بن زياد العلم خير من المال العلم يحرسك وأنت
تحرس المال [ و ] المال تنقصه النفقة والعلم يزكو على الانفاق .
يا كميل بن زياد حب العالم دين يدان به فتكسبه الطاعة في
حياته وحسن الأحدوثة بعد موته . [ وصنيع ] المال يزول بزواله
و [ صنيع ] العلم لا يزول ( 2 ) .
يا كميل بن زياد مات خزان الأموال وهم أحياء والعلماء باقون
ما بقي الدهر أعيانهم مفقودة وأمثالهم في القلوب موجودة كذلك
يموت العلم بموت حامله ؟
هامش
( 1 ) هذا هو الظاهر المذكور في كتاب نهج البلاغة وغيره وما بين المعقوفين أيضا من نهج
البلاغة - وذكره غيره أيضا - وفي أصلي : " القلوب واعية فخيرها أوعاها . . . " .
( 2 ) ما بين المعقوفين الأولين مأخوذ من المختار : " 147 " من الباب : الثالث من كتاب نهج
البلاغة .
وجملة : " و [ صنيع ] العلم لا يزول " غير موجودة في المصادر التي وصلتنا .