ولم يسأله أحد شيئا فرده إلا بما يرضيه [ من القول ] .
وكان يدعو قنبرا بالليل فيحمل دقيقا وتمرا فيمضي به إلى
أبيات قد عرفها فيصلهم ولا يطلع عليه أحد .
فقال محمد : يا أبة ما يمنعك أن تدفعه إليهم نهارا ؟ فقال : يا
بني إن صدقة السر تطفئ غضب الرب عز وجل .
553 - [ وبالسند المتقدم ] حدثنا محمد قال : حدثنا عبيد الله
بن محمد بن عائشة قال : حدثني 129 / ب / إسماعيل بن
عمرو البجلي عن عمر بن موسى عن زيد بن علي عن أبيه
عن عمته زينب بنت علي :
عن أسماء بنت عميس قالت : حدثتني أم هانئ بنت أبي
طالب قالت : كان علي من أجود الناس لقد كان أبوه يوجه معه
باللطف إلى بعض أهله ( 1 ) فيقول : يا أبة هذا قليل فزده . ثم يأتي
أمه فاطمة بنت أسد فيقول : يا أمه زيدي عليه من نصيبي ! ! ! فتفعل
ولقد كان يدفع إليه وإلى عقيل الشئ يسوى بينهما فيميل عقيل
عليه ويقول له : أعطيت أنت أكثر مما أعطيت أنا ! ! فيضعه [ علي
نصيبه ] بين يديه ويقول [ له ] : خذ منه ما تريد ! ! !
هامش
( 1 ) اللطف - محركة - : الهدية . الاحسان . الاتحاف . اليسير من الطعام . ومنه قول أمير
المؤمنين عليه السلام كما في المختار : " 82 " من الباب الثاني من نهج البلاغة :
" وأكثر لنا من لطف الجند " .