فأخذ [ الشيخ ] درهما ثم انطلق إلى علي فقال : يا أمير
المؤمنين إن ابني باعك قميصا بثلاثة دراهم وإنما يقوم علينا
بدرهمين وقد جئتك بدرهم فخذه ، فقال : لا قد باعنا برضاه وأخذنا
رضانا ( 3 ) .
ثم قال [ عليه السلام ] : يكون بعدي أئمة ( 4 ) يأمرونكم بسبي
والبراءة مني [ أما السب ] فسبوني ولا تتبرؤا مني فإني ولدت على
الفطرة وأموت على الفطرة إن شاء الله ( 5 ) .
هامش
( 3 ) كذا في أصلي ، وفي رواية ابن عساكر : " باعني رضاي وأخذ رضاه " .
( 4 ) وهذا جار مجرى قوله تعالى : * ( وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار ) * [ 41 /
القصص : 38 ] .
( 5 ) وهذه القطعة كالقطعة المتقدمة : " ثم انطلق حتى أتى الرحبة . . . " غير موجودة في
رواية ابن عساكر ولكن لذيل الكلام : " وهو قوله : " يكون بعدي أئمة يأمرونكم
بسبي . . . " مصادر وأسانيد وأحسن صورة له هو ما في المختار : " 57 " من نهج البلاغة :
" فأما السب فسبوني وأما البراءة فلا تتبرؤا مني . . . " .
ثم إن الحديث أو ما يقربه رواه أيضا عبد بن حميد الكشي في مسنده الورق / 61 ب / قال :
حدثنا محمد بن عبيد حدثنا المختار بن نافع عن أبي مطر قال : خرجت من
المسجد فإذا رجل ينادي من خلفي : ارفع إزارك فإنه أنقى لثوبك وأتقى لك .
ورواه بسنده عنه عن أبي مطر الحافظ ابن عساكر تحت الرقم : " 1261 " من ترجمة
أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق : ج 3 ص 242 ط 2 . وأيضا أورده نقلا
عن عبد بن حميد ابن كثير في سيرة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخه البداية والنهاية : ج
8 ص 4 .
وأيضا قطعة من الحديث رواها أحمد بن حنبل في الحديث الأول من فضائل أمير
المؤمنين عليه السلام من كتاب الفضائل .
وأيضا رواها أحمد في كتاب الزهد ، ص 30 .
وأيضا روى أحمد قطعة من الحديث تحت الرقم : " 26 و 183 " من فضائل علي عليه
السلام من كتاب الفضائل ص 21 و 124 .
ورواه الهيثمي عن أحمد وأبي يعلى في كتاب مجمع الزوائد : ج 5 ص 119 .
ورواه أيضا السيوطي نقلا عن ابن راهويه وأحمد في كتاب الزهد وعبد بن حميد كما
في أوائل مسند علي عليه السلام من كتابه : جمع الجوامع : ج 2 ص 50 .
ورواه أيضا السيد أبو طالب بزيادة في آخره كما في الباب الثالث من كتاب تيسير
المطالب ص 52 - .