يا فاطمة ألا ترين أني إذا دعيت إلى رب العالمين دعي علي
معي وإذا شفعني الله في المقام المحمود شفع علي معي .
يا فاطمة إذا كان يوم القيامة كسي أبوك حلتين وعلي حلتين
وينادي [ المنادي ] في ذلك اليوم يا محمد نعم الجد جدك إبراهيم
ونعم الأخ أخوك علي .
يا فاطمة لا تبكي علي وشيعته غدا هم الفائزون في الجنة ( 2 ) .
فلما قلت ذلك للفتى قال : من أنت ؟ قال قلت : من أهل
الكوفة . قال : عربي أو مولى ؟ قلت بل عربي قال : فكساني ثوبا
وأعطاني عشرة آلاف درهم ثم قال : يا فتى قد أقررت عيني ولي
إليك حاجة قلت : حاجتك إن شاء الله مقضية . قال : فإذا كان غدا
فأتني إلى المسجد لكيما أريك المبغض لعلي . [ قال المنصور ] : فوالله
لقد طالت علي تلك الليلة حتى أصبحت فلما أصبحت غدوت إلى
[ المسجد ] الذي وصف لي [ فوقفت لصلاة الجماعة ] في الصف فإذا
برجل معهم ذهب ليركع فوقعت العمامة عن رأسه فإذا وجهه ورأسه
وجه خنزير ورأس خنزير فوالله ما حفلت ما قلت في صلاتي حتى
سلم .
فلما سلم قلت : ويحك أخبرني ما الذي أرى بك ؟ قال : أنت
صاحب أخي ؟ فقلت : نعم قال فأخذ بيدي وإنه يبكي وينتحب فأتى
داره فافتتح ففتح الباب فدخل فقال لي ادخل فإذ كان حول داره ( 3 )
قلت : ويحك أخبرني ما أمرك ؟ قال :
هامش
( 2 ) كذا في أصلي ، وفي مناقب الخوارزمي : " يا فاطمة إن عليا وشيعته هم الفائزون
غدا " .
( 3 ) كذا .