[ دخول الأشتر رفع الله مقامه في الليل على أمير
المؤمنين وإظهاره الأسف مما يناله من المتاعب في
الليل والنهار وجواب أمير المؤمنين له بمنظوم الكلام ]
1086 - [ حدثنا ] أبو أحمد قال : حدثنا يزيد بن محمد
الرقاشي قال : حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث قال : حدثنا شعبة
عن أبي إسحاق الهمداني عن الأشتر أنه دخل على علي بن أبي
طالب بعد هدأة من الليل وهو قائم يصلي فقال : يا أمير المؤمنين
سهر بالليل وتعب بالنهار والهم بين ذلك ؟ فانفتل [ عليه السلام من
صلاته ] وأنشأ يقول :
اصبر على مضض الادلاج في السحر *
وفي الرواح على الحاجات والبكر
لا تضجرن ولا يعجزك مطلبها *
فالنجح ( 1 ) يتلف بين اليأس والضجر
إني رأيت وفي الأيام تجربة *
للصبر عاقبة محمودة الأثر
وقل من جد في أمر يطالبه *
فاستصحب الصبر إلا فاز بالظفر
هامش
( 1 ) هذا هو الظاهر المذكور فيما رواه ابن عساكر بسند آخر في الحديث : ( 1347 ) من
ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق : ج 3 ص 308 ط 2 وفي أصلي : " فالهم يتلف بين " .
وقريبا مما هنا رواه سبط ابن الجوزي في أواخر الباب ( 5 ) من كتاب تذكرة الخواص
ص 111 ، وفيه أنه دخل عليه الأشعث بن قيس . . وفيه : " فإنما الهلك بين العجز
والضجر " .