[ كلام علي عليه السلام مع بعض من صحبه في
مسيره إلى الشام عندما شاهد آثار كسرى في المدائن
وتمثل بشعر ]
1081 - قال أبو أحمد : حدثني أبو حاتم محمد بن إدريس
الحنظلي قال : حدثنا محمد بن يزيد بن سنان الرهاوي قال : حدثني
أبي :
عن جدي قال : خرجت مع علي إلى أهل الشام ( 1 ) ومعه جرير
بن الغطفان على فرس له فسمعته يقول .
يا فرسي سيري وأمي الشاما
واقطعي الاحفاز والاعلاما
وقاتلي من خالف الاماما
إني لأرجو إن لقينا العاما
جمع بني أمية الطغاما
أن نقتل العاصي والهماما ( 2 )
وأن نزيل من رجال هاما
هامش
1081 - وأخرجه الخطيب البغدادي في تاريخه في ترجمة سنان والمزي في ترجمة سنان من تهذيب الكمال
بسنده إلى الخطيب بسنده إلى محمد بن إدريس . . . نحو رواية الحاكم الآتية مع زيادة في ذيله .
( 1 ) هذا هو الصواب ، وفي أصلي : " إلى أهل البصرة " .
( 2 ) هذا هو الصواب ، وفي ظاهر رسم الخط من أصلي وصريح كتاب المستدرك :
" القاضي " وهذا تصحيف من بعض الحريزيين ، والمراد من العاصي هو عمرو الذي
قال فيه أمير المؤمنين :
لأصبحن العاصي بن العاصي
سبعين ألفا عاقدي النواصي
وللحديث مصادر أخر ، وقد رواه الحاكم بمغايرة جزئية في تفسير سورة الدخان من
كتاب التفسير من المستدرك : ج 2 ص 449 قال :
أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب حدثنا أبو حاتم محمد بن إدريس حدثنا محمد بن
يزيد بن سنان الرهاوي حدثني جدي سنان بن يزيد قال : خرجنا مع علي حين توجه
إلى معاوية وجرير بن سهم التميمي أمامه يقول [ مرتجزا ] :
يا فرسي سيري وأمي الشاما
واقطعي الأحقاف والاعلاما
وقاتلي من خالف الاماما
إني لأرجو إن لقينا العاما
جمع بني أمية الطغاما
أن نقتل العاصي والهماما
وأن نزيل من رجال هاما
قال : فلما وصلنا إلى المدائن قال جرير :
عفت الرياح على رسوم ديارهم
فكأنهم كانوا على ميعاد
قال : فقال لي علي : كيف قلت يا أخا بني تميم ؟ قال : فرد عليه البيت فقال علي :
ألا قلت : " كم تركوا من جنات وعيون زروع ومقام كريم ونعمة كانوا فيها فاكهين
كذلك وأورثناها قوما آخرين " [ 25 - 28 / الدخان : 44 ] .
ثم قال : أي أخي [ بني تميم ] هؤلاء كانوا وارثين فأصبحوا موروثين إن هؤلاء كفروا
النعم فحلت بهم النقم . ثم قال : إياكم وكفر النعم فتحل بكم النقم .
[ ثم قال الحسين بن أيوب : ] قال أبو حاتم : قلت لمحمد بن يزيد بن سنان : جدك
سنان كان كبير السن أدرك عليا ؟ قال : نعم شهد معه المشاهد .
: قال الحاكم : هذا حديث صحيح الاسناد . وقال الذهبي : ما أبعده عن الصحة محمد
ضعفه الدارقطني .
أقول : هو من رجال النسائي في مسند علي عليه السلام ومن رجال القزويني في
التفسير وأكثرهم وثقة . . .
ثم إن للحديث مصادر أخر يجد الباحث بعضها في المختار : ( 188 ) وتعليقاته من
كتاب نهج السعادة : ج 2 ص 134 ، ط 1 .
ورواه ابن أبي الدنيا في كتاب العقوبات الحديث 91 ق 80 قال :
حدثنا عبد الرحمان بن صالح قال : أنبأنا أبو بكر ابن عياش قال : لما خرج علي بن أبي طالب
رضي الله عنه إلى صفين مر بخراب المدائن فتمثل رجل من أصحابه فقال :
جرت الرياح على مكان ديارهم * فكأنهم كانوا على ميعاد
وإذا النعيم وكل ما يلهى به * يوما يصير إلى بلى ونفاد
فقال علي : لا تقل هذا ولكن قل كما قال الله تبارك وتعالى : ( كم تركوا من جنات وعيون
وزروع ومقام كريم ونعمة كانوا فيها فاكهين كذلك وأورثناها قوما آخرين ) [ 25 - 28 / الدخان ] .
إن هؤلاء القوم كانوا وارثين فأصبحوا موروثين وإن هؤلاء القوم استحلوا الحرم فحلت بهم
النقم فلا تستحلوا الحرم فيحل بكم النقم .