حتى إذا بلغ مبلغ أصحابه طلع ومعه الروايا والإبل قال : فكان بعض
أصحابه يقول : كأني أنظر إليه حين احتزم على جبة له من صوف
بعمامته وتقلد سيفه فما لبث أن طلع بالروايا مملؤة فقال له رسول الله
صلى الله عليه وآله : كيف صنعت ؟ فقال : خشيت أن يكون
قريش على الماء فخلفت أصحابي والروايا وسللت سيفي فلما
أتيت الماء فلم أجد عنده أحدا رجعت إليهم فجئت بهم ففتحوا أفواه
الروايا وملأت عليهم قال : فشرب رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم وشرب المسلمون وارتووا ثم دعا بدوحات يعني شجرات فقم
ما تحتهن ثم صاح بالناس فاجتمعوا فقال : أيها الناس ألست أولى
بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : بلى . قال فأخذ بيد علي فأقامه فرفع
يده بيده حتى رئي ما تحت مناكبهما يعني الإبط ثم قال : من كنت
مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد / 185 / أ / من عاداه وانصر
من نصره واخذل من خذله وأحب من أحبه وأبغض من أبغضه .
مناقب الإمام أمير المؤمنين ( ع ) — صفحة 399
مساهمون: محمد بن سليمان الكوفي
ص٣٩٩