فقالت فاطمة يا أبتا أحب أن تعفيهما فما حرم رؤياي شئ إلا
أن يأكلا ثم يموتا ! ثم قال النبي صلى الله عليه وآله : لا بأس
عليهما ثم قال لهما : قوما فكلا . فقاما فأكلا .
ثم التفت النبي عليه السلام على يمينه فقال : يا رؤيا يا
رؤيا . فأجابه صوت ولم أر الشخص وهو يقول : لبيك وسعديك يا
رسول الله فقال له النبي صلى الله عليه وآله : ما الذي أريت
فاطمة في / 163 / أ / منامها ؟ فقص عليه القصة كلها ولم يذكر الموت .
فنادا النبي صلى الله عليه وآله : يا حلام يا حلام . فأجابه
لبيك وسعديك يا رسول الله قال : ما الذي أريت بنت رسول الله
صلى الله عليه وآله ؟ فقال والذي بعثك بالحق نبيا ما لقيتها البارحة .
فنادا : يا ضغاث يا ضغاث . فأجابه لبيك وسعديك يا
رسول الله قال : ما الذي أريت فاطمة في منامها قال : أريتها أن الحسن
والحسين ماتا ! قال : فما أردت بذلك ؟ قال : أردت أن أحزنها ! فقال
النبي صلى الله عليه وآله : أعزب أحزنك الله تعالى واحمد
ربك .
ثم التفت النبي صلى الله عليه وآله إلى فاطمة رضي الله
عنها فقال : أجزعت إذ رأيت موتهما ؟ فكيف لو رأيت الأكبر مسقيا
[ بالسم ] والأصغر ملطخا بدمه في قاع من الأرض يتناوبه السباع ؟ ! !
مناقب الإمام أمير المؤمنين ( ع ) — صفحة 279
مساهمون: محمد بن سليمان الكوفي
ص٢٧٩