682 - [ حدثنا ] محمد بن عبيد قال : حدثنا حماد بن زيد
عن أيوب [ بن كيسان السختياني ] :
عن أبي يزيد المدني قال ( 1 ) قالت أسماء بنت عميس لما
كانت ليلة أهديت فاطمة إلى علي قال رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم : لا تحدثوا شيئا حتى آتيكم . فجاء [ بعد فترة ] فقام رسول
الله صلى الله عليه وآله على الباب فسلم فخرجت [ إليه ] أم
أيمن فقال [ لها ] : أثم أخي ؟ فقالت : يا رسول الله أخوك [ و ] تزوجه
ابنتك ؟ فدخل رسول الله صلى الله عليه وآله إلى البيت فدعا
عليا فدعاه ؟ وأوصاه ، ثم دعا فاطمة فقامت كأنما تعثر حياء ثم قال
[ لها ] : يا بنية إني لم آل أن أزوجك أحب أهلي إلي . ثم دعا
بمخضب فيه ماء فدعا فيه ثم [ دفع إلى علي و ] أمره أن يهريق بعضه
عليه وعليها بعضه .
قالت [ أسماء ] : ثم أقبل علي فقال : [ يا أسماء ] جئت مع بنت
رسول الله صلى الله عليه وآله لتكرمينها بذاك ؟ [ قلت : نعم يا
رسول الله قالت : ] فدعا لي .
هامش
( 1 ) الظاهر أن هذا هو الصواب ، وفي أصلي : " عن أبي يزيد المنذر قالت : قالت أسماء . . . "
والحديث رواه أحمد بن حنبل في أوائل مسند علي عليه السلام تحت الرقم " 603 " من
مسند علي من كتاب المسند : ج 1 ، ص . 8 وفي ط 2 ص 38 .
ورواه القطيعي في الحديث : " 198 " من فضائل علي عليه السلام من كتاب الفضائل
ص 134 ، ط قم .
ورواه محققه عن ابن سعد ، في كتاب الطبقات الكبرى : ج 8 ص 12 .
قال : ورواه أيضا الحميدي في الحديث : " " 38 " من مسنده .
ورواه أيضا ابن إسحاق تحت الرقم : " 341 " من كتاب السيرة ص 230 .
وروى ابن حبان - كما في " باب تزويج فاطمة بعلي . . . " تحت الرقم : 2225 " وتاليه من كتاب
موارد الظمآن ص 549 - قال :
أخبرنا أبو شيبة داود بن إبراهيم بن داود بن يزيد البغدادي بالفسطاط حدثنا الحسن بن حماد
حدثنا يحي بن يعلى الأسلمي عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة :
عن أنس بن مالك قال : جاء أبو بكر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقعد بين يديه فقال : يا رسول
الله قد علمت مناصحتي وقدمي في الاسلام وأني وأني . قال : وما ذاك ؟ قال : تزوجني
فاطمة . قال : فسكت عنه .
فرجع أبو بكر إلى عمر فقال له : هلكت وأهلكت . فقال : وما ذاك ؟ قال : خطبت فاطمة إلى النبي
صلى الله عليه وسلم فأعرض عني .
فقال [ عمر ] : مكانك حتى آتي النبي صلى الله عليه وسلم فأطلب مثل الذي طلبت .
فأتى عمر النبي صلى الله عليه وسلم فقعد بين يديه فقال : يا رسول الله قد علمت مناصحتي
وقدمي في الاسلام وأني وأني . قال : وما ذاك ؟ قال : تزوجني فاطمة . فسكت عنه .
فرجع عمر إلى أبي بكر فقال له : إنه ينتظر أمر الله فيها ، قم بنا إلى علي حتى نأمره يطلب مثل
الذي طلبنا . قال علي : فأتياني وأنا أعالج فسيلا لي فقالا : إنا جئناك من عند ابن عمك
بخطبة . قال : فنبهاني لأمر [ كنت عنه ذاهلا ] فقمت أجر ردائي حتى أتيت النبي صلى الله عليه
[ وآله ] وسلم فقعدت بين يديه فقلت : يا رسول الله قد علمت قدمي في الاسلام ومناصحتي واني
واني . قال : وما ذاك ؟ قال : تزوجني فاطمة . قال : وعندك شئ ؟ قلت : فرسي وبدني . قال :
أما فرسك فلا بدلك منه وأما بدنك فبعها . قال : فبعتها بأربع مائة وثمانين فجئت بها حتى وضعتها
في حجره فقبض منها قبضة فقال : أي بلال ابعث ابتع بها طيبا .
وأمرهم أن يجهزوها فجعل [ لها ] سريرا مشرطا بالشرط ووسادة من أدم حشوها ليف .
وقال لعلي : إذا أتتك فلا تحدث شيئا حتى آتيك .
[ قال علي : ] فجاءت بها أم أيمن حتى قعدت في جانب البيت وأنا في جانب وجاء رسول الله
صلى الله عليه وسلم فقال : هاهنا أخي ؟ قالت أم أيمن : أخوك وقد زوجته ابنتك ؟ قال :
نعم . ودخل رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم البيت فقال لفاطمة : ائتيني بماء . فقامت إلى
قعب في البيت فأتت فيه بماء فأخذه رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ومج فيه ثم قال لها :
تقدمي فتقدمت فنضح بين ثدييها وعلى رأسها وقال : اللهم إني أعيذها بك وذريتها من الشيطان
الرجيم .
ثم قال لها : أدبري . فأدبرت فصب بين كتفيها وقال : اللهم إني أعيذها بك وذريتها من الشيطان
الرجيم .
ثم قال صلى الله عليه [ وآله ] وسلم : ائتوني بماء . قال علي : فعلمت الذي يريد فقمت فملئت
القعب ماءا وأتيته به فأخذه فمج فيه ثم قال : تقدم . [ فتقدمت ] فصب على رأسي وبين ثديي ثم
قال : اللهم أعيذه بك وذريته من الشيطان الرجيم . ثم قال : ادبر . فأدبرت فصبه بين كتفي وقال :
اللهم إني أعيذه بك وذريته من الشيطان الرجيم .
ثم قال لعلي : ادخل بأهلك على اسم الله والبركة .