46 - حدثنا محمد بن علي قال : حدثنا سعيد بن منصور قال :
حدثنا محمد بن عيسى العبدي عن ثابت البناني : قال :
قلت لانس بن مالك : يا أبا حمزة كم خدمت رسول الله صلى
عليه وآله وسلم ! قال : خدمته عشر سنين فلم يعير علي شيئا قط
أسأت أم أحسنت ؟
قلت : يا أبا حمزة ما أعجب ما رأيت من النبي صلى الله عليه وآله
وسلم في هذه العشر السنين ! قال : يا ثابت إنه لما تزوج نبي الله
زينب بنت جحش - وكانت تحت زيد بن حارثة مولاه - فقالت لي أم
سليم : يا أنس إن رسول الله صلى الله عليه وآله أصبح اليوم
عروسا وما أصبح اليوم عنده غذاء فهلم تلك العكة ( قال : فجئتها
بها ) فجعلت له حيسا من عجوة في تور من فخار بقدر ما يكفيه
وصاحبته فذهبت ( به ) إليه وهذا من قبل أن ينزل الحجاب فلما أن
دخلت عليه قال : ضعه فوضعته بينه وبين الجدار فقال لي : اذهب
فادع عليا ( وعمي العباس وعمار والمقداد ) فسمى لي رهطا من
أصحابه فجعلت أتعجب من كثرة ما يأمرني أن ادعو ( ه ) ومن قلة
الطعام ( و ) إنما هو طعام نفس وأكره أن أعصيه فقال : يا أنس اذهب انظر
من رأيت في المسجد فادعه . ( قال أنس : ) فجعلت آتي الرجل وهو
يصلي أو هو راقد فأقول / 25 / ب / له : أجب رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم فإنه أصبح اليوم عروسا ( قال : فانثالوا إليه فدخلوا
عليه ) حتى امتلأ البيت فقال : هل حد ؟ المسجد أحد !
فقلت : لا قال : فمن رأيت في الطريق فادعه ( قال : فخرجت
هامش
( 1 ) ما وضعناه بين المعقوفين غير قطعي هاهنا ، لان لفظ أصلي لم يكن مقروءا .