عن حفص ابن أخي أنس أن أهل بيت من الأنصار كان لهم
جمل يسنون عليه ( 1 ) وأن الجمل استصعب عليهم ومنعهم
ظهره فجاءت الأنصار إلى رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم فقالوا : إنه كان لنا جمل كنا نستني عليه فاستصعب
علينا ومنعنا ظهره وقد عطش الزرع والنخل . فقال النبي صلى الله
عليه وآله وسلم لأصحابه : قوموا ( بنا ) نمشي ( إليه فمشوا إليه ) حتى
أتى الحائط فإذا هو بالجمل ناحية الحائط قائم فذهب يمشي
نحوه فقالت له الأنصار : يا رسول الله قد صار مثل الكلب الكلب
وإنا نخاف عليك منه صولة . فقال : ليس علي منه بأس فلما نظر إليه
الجمل اقبل إليه فخر ساجدا بين يديه فأخذ بناصيته أذل ما كان قط
حتى أدخله في العمل فقال له أصحابه : يا رسول الله هذه بهيمة لا
تعقل سجدت لك ونحن نعقل فنحن أحق أن نسجد لك . فقال
رسول الله صلى الله عليه وآله : إنه لا يصلح لشئ أن يسجد
لشئ ولو صلح لشئ أن يسجد لشئ لأمرت المرأة / 19 / أ / أن
تسجد لزوجها من عظم حقه عليها والذي نفسي بيده لو كان
( زوجها ) من قدمه إلى مفرق رأسه تبجس القيح والصديد ( 2 ) ثم
استقبلته فلحسته ما أدت حقه .
هامش
( 1 ) اي يستقون عليه ، والفعل من باب " دعا " وعلى زنته يقال : سنا السحاب الأرض :
سقاها . وسنت السماء سناية وسنوا وسناوة : مطرت . وسنا فلان على الدابة : استقى
عليها .
( 2 ) اي تنفجر وتنشق ، يقال : انبجس وتبجس الماء : انفجر وتفجر . وبجس فلان الماء :
على زنة ضرب ونصر : فجره . وماء بجيس : سائل .