أستوجب السخطة ؟ فقال ( علي ) : وأي ذنب أعظم من ذنب أصبتيه
( 1 ) أليس عهدي بك في اليوم الماضي تحلفين بالله مجتهدة ما
طعمت طعاما منذ يومين ؟ قال : فنظرت فاطمة إلى السماء وقالت :
إلهي يعلم ما في السماء والأرض أني لم أقل إلا حقا ( 2 ) فقال : يا
فاطمة أنى لك هذه الطعمة التي لم أنظر إلى مثل لونه قط ولم أشم
مثل ريحه قط ولم آكل مثله قط !
قال : فوضع رسول الله صلى الله عليه وآله كفه الطيبة
المباركة بين كتفي علي فغمزها ثم قال : يا علي هذا بدل دينارك هذا
جزاء بدينارك هذا من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب
ثم استعبر النبي صلى الله عليه وآله باكيا ثم قال : الحمد لله
الذي أبا لكما أن يخرجكما من الدنيا حتى يجريك يا علي في المثال
الذي جرى فيه زكريا ويجريك يا فاطمة في مثل الذي جرت فيه
مريم ابنة عمران ( كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها
رزقا ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) وهاهنا لم تضبط الرواة كما ينبغي كلام أبي الأئمة وأم الأئمة صلوات الله عليهما
( 2 ) هذا هو الظاهر ، وفي أصلي : " إلهي يعلم ما في سمائه ويعلم ما في ارضه أني لم أقل
إلا حقا . . . " .
( 3 ) اقتباس من الآية : " 36 " من سورة آل عمران : 3 .
ورواه أيضا - ولكن باختصار - الزمخشري في تفسير الآية : " 36 " من سورة آل عمران
في تفسير الكشاف .
ورواه أيضا باختصار الطبرسي رحمه الله في تفسير الآية الكريمة من تفسير جمع
الجوامع .