الطرق وغيرها ممّا صحّت لي روايته .
وأوصيه بما أوصاني به مشايخي من سلوك سبيل الاحتياط الذي لا يزلّ سالكه عن الصراط ، وأن يصرف بقيّة عمره الشريف في ترويج الدين الحنيف .
وعليه بتقوى الله وطاعته عزّوجلّ في السرّ والعلانية ، عملا بقوله تعالى :
ف - «
اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ
» « 1 » .
وأذكّره ونفسي بما أوصى به أمير المؤمنين ، حيث قال لوصيّيه وخليفتيه سبطي رسول اللّه وريحانتيه من الدنيا ، وسيّدي شباب أهل الجنّة : « أوصيكما بتقوى اللّه ، وأن لا تبغيا الدنيا وإن بغتكما ، ولا تأسفا على شيء منها زوي عنكما ، وقولا بالحقّ ، واعملا للأجر ، وكونا للظالم خصما ، وللمظلوم عونا .
أوصيكما وجميع ولدي وأهلي ومن بلغه كتابي بتقوى اللّه ، ونظم أمركم ، وصلاح ذات بينكم ، فإنّي سمعت جدّكما صلى الله عليه وآله وسلم يقول : صلاح ذات البين أفضل من عامّة الصلاة والصيام .
اللّه اللّه في الأيتام ، فلا تغبّوا أفواههم ، ولا يضيعوا بحضرتكم .
واللّه اللّه في جيرانكم فإنّهم وصيّة نبيّكم ، ما زال يوصي بهم حتّى ظننّا أنّه سيورّثهم .
واللّه اللّه في القرآن لا يسبقكم بالعمل به غيركم .
واللّه اللّه في الصلاة ؛ فإنّها عمود دينكم .
واللّه اللّه في بيت ربّكم لا تخلّوه ما بقيتم ؛ فإنّه إن ترك لم تناظروا .
واللّه اللّه في الجهاد بأمو الكم وأنفسكم وألسنتكم في سبيل اللّه .
وعليكم بالتواصل والتباذل ، وإيّاكم والتدابر والتقاطع .
هامش
( 1 ) - . آل عمران 102 : 3 .