أحد من أهل الأديان ، وكابروا دلائل العقول وبرهان السمع ، ودفعوا
الأخبار .
وقيل لهم : دلوا على صحة ما ادعيتموه من ذلك . فلا يجدون شيئا
يعتمدونه على كل حال .
وإن قالوا : ليس يجب له بالفضل والسعة وسائر ما عددناه
وانضاف إليه ونطق به القرآن العصمة من الضلال ، بل جائز عليه الخطأ
مع استحقاقه لجميعه ومقارفة الذنوب في الاستقبال .
قيل لهم : فهب أنا سلمنا لكم ( 1 ) الآن من تأويل الآية على ما
اقترحتموه ، ما أنكرتم في ضلال الرجل فيما بعد من إنكاره النص على
أمير المؤمنين عليه السلام ، ودفعه عما أوجب الله تعالى عليه الاقرار به من
الفرض ، وتغيير حاله من الفضل بالنقص ، إذ كانت العصمة مرتفعة
عنه ، والخطأ جائز عليه ، والضلال عن الحق موهوم منه ومظنون به ،
فلا يجدون حيلة ، في دفع ذلك ، ولا معتمدا في إنكاره ، وهذا مما تقدم
معناه ، إنما ذكرته للتأكيد والبيان ، وهو مما لا محيص لهم عنه ، والحمد لله .
هامش
( 1 ) في ب ، ح : لهم .